صفحة جزء
وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون

وقالوا يعني: كفار مكة لولا أنزل عليه آية من ربه هلا أنزل على محمد آية من ربه كما كانت الأنبياء يجيء بها إلى قومهم، وقرئ آيات على الجمع، وقد تقع آية على الكثرة، وإن كانت على لفظ الواحد فالقراءتان معناهما واحد.

قل إنما الآيات عند الله هو القادر على إرسالها، إذا شاء أرسلها، وإنما أنا نذير مبين أنذر أهل المعصية بالنار، وليس إنزال الآيات بيدي.

ولما سألوا الآيات قال الله تعالى: أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب أولم يكفهم من الآيات القرآن، يتلى عليهم فيه خبر ما بعدهم وما قبلهم، إن في ذلك في إنزال الكتاب عليك، لرحمة لمن آمن وعمل به، وذكرى وتذكير أو موعظة، لقوم يؤمنون.

قال مقاتل : فكذبوا بالقرآن، فنزل قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا أي: بالله شاهدا بينا أني رسوله، وكفى هو شاهدا، يعلم ما في السماوات والأرض وشهادة الله له إثبات المعجزة له بإنزال الكتاب عليه، والذين آمنوا بالباطل قال ابن عباس : بغير الله، وقال مقاتل : بعبادة الشيطان.

وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون بالعقوبة وفوت المثوبة.

[ ص: 424 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية