ثم خاطب منكري البعث، فقال:
أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها يعني: أخلقكم بعد الموت أشد عندكم، أم السماء في تقديركم، وهما في قدرة الله تعالى واحد، وهذا كقوله:
لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ثم وصف خلق السماء، فقال:
بناها رفع سمكها سقفها، وما ارتفع منها، فسواها بلا شقوق، ولا فطور.
"وأغطش ليلها" جعله مظلما، والغطش:
[ ص: 421 ] الظلمة.
"وأخرج ضحاها" أبرز نهارها، وأضافهما إلى السماء؛ لأن الظلمة والنور كلاهما ينزل من السماء.
والأرض بعد ذلك بعد خلق السماء، "دحاها" بسطها، من الدحو وهو البسط.
أخرج منها ماءها قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : فجر الأنهار، والبحار، والعيون، "ومرعاها" ما يأكل الناس والأنعام، وهو قوله:
متاعا لكم ولأنعامكم .