وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم [ ص: 303 ] وإن يروا كسفا من السماء والكسف : القطعة
ساقطا يقولوا سحاب مركوم بعضه على بعض ، وذلك أنه قال في سورة سبإ :
إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء فقالوا للنبي : لن نؤمن لك حتى تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا; فأنزل الله :
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم أي : ولم يؤمنوا .
قال الله :
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون أي : يموتون ، وهي النفخة الأولى; في تفسير
الحسن ، يعني : كفار آخر هذه الأمة الذين يكون هلاكهم بقيام الساعة .
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا لا تغني عنهم عبادة الأوثان ولا ما كادوا للنبي شيئا
ولا هم ينصرون إذا جاءهم العذاب .
قال :
وإن للذين ظلموا أشركوا
عذابا دون ذلك بالسيف; يعني : من أهلك يوم بدر; في تفسير
الحسن ولكن أكثرهم أي : جماعتهم
لا يعلمون يعني : من لا يؤمن به .
واصبر لحكم ربك أي : لما حكم الله عليك ، فأمره بقتالهم
فإنك بأعيننا أي : نرى ما تصنع وما يصنع بك ، فسنجزيك ونجزيهم .
وسبح بحمد ربك حين تقوم من مقامك ، يعني : صلاة الصبح; في تفسير
الحسن . ومن الليل فسبحه يعني : صلاة المغرب وصلاة العشاء
وإدبار النجوم .
[ ص: 304 ] يحيى : عن
عثمان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11813أبي إسحاق الهمداني ، عن
الحارث ، عن
علي قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=665567سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : وإدبار النجوم . فقال : هما الركعتان قبل صلاة الصبح " .
[ ص: 305 ]