الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال الله يعلم ما تحمل كل أنثى من ذكر أو أنثى
وما تغيض الأرحام وما تزداد تفسير
الحسن : قال : الغيضوضة أن تلد لأقل من تسعة أشهر
وما تزداد يعني : أن تلد لأكثر من تسعة أشهر ، الغيضوضة : النقصان .
وكل شيء عنده بمقدار أي : بقدر
عالم الغيب 6 السر
والشهادة العلانية
الكبير يعني : العظيم
المتعال عما قال المشركون
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به يقول : ذلك عند الله سواء سره وعلانيته
ومن هو مستخف بالليل أي : يظله الليل
وسارب بالنهار أي : ظاهر ، يقول : ذلك كله عند الله سواء .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : قيل : (سارب) معناه : ظاهر ، وأنشد بعضهم لشاعر يخاطب امرأة :
أنى سريت وكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب
يقول : لم تكوني ممن يبرز ويظهر للناس ، فكيف تخطيت البعد إلينا في
[ ص: 348 ] سراك ؟ ! وقيل : معنى (سارب) : ذاهب في حوائجه ؛ ومن هذا قول القائل :
أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب
أي : ذاهب .
له معقبات لهذا المستخفي وهذا السارب معقبات : ملائكة
من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي : بأمر الله ، قال
الحسن : هم أربعة أملاك : ملكان بالليل ، وملكان بالنهار .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : معنى
معقبات : أن يأتي بعضهم بعقب بعض ، وشددت لتكثير الفعل .
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم المعنى : أن الله إذا بعث إلى قوم رسولا فكذبوه ، أهلكهم الله
وإذا أراد الله بقوم سوءا يعني : عذابا
فلا مرد له وما لهم من دونه من وال يمنعهم من عذاب الله .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد :
وال أي : ولي يتولاهم دون الله .