تفسير سورة الرعد وهي مكية كلها إلا آية واحدة وهي ولا يزال الذين كفروا إلى آخرها .
(بسم الله الرحمن الرحيم)
المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
قوله : المر قد مضى القول في حروف المعجم فيما تقدم تلك آيات هذه آيات الكتاب القرآن .
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها تفسير الحسن : فيها تقديم : رفع السماوات ترونها بغير عمد . وتفسير : لها عمد ، ولكن لا ترونها ابن عباس وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يعني : القيامة .
وقال بعضهم : يجري مجرى لا يعدوه .
وقال : ومعنى محمد وسخر الشمس والقمر أي : ذللهما وقصرهما على ما أراد .
يدبر الأمر يقضي القضاء في خلقه يفصل الآيات يبينها [ ص: 345 ] لعلكم بلقاء ربكم توقنون يعني : البعث ، إذا سمعتموها في القرآن .
وهو الذي مد الأرض أي : بسطها وجعل فيها رواسي يعني : الجبال وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها أي : خلق فيها زوجين اثنين أي : صنفين .
قال : قيل : إنه يعني : نوعين : حلوا وحامضا ، محمد الواحد الذي له قرين . والزوج عند أهل اللغة :
يغشي الليل النهار أي : يلبس الليل النهار فيذهبه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون وهم المؤمنون .