صفحة جزء
أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى عنه ؛ أي : أنهما لا يستويان ؛ يعني : المؤمن والكافر إنما يتذكر أولو الألباب العقول ، وهم المؤمنون الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم ؛ حيث قال : ألست بربكم ؛ يقول : أوفوا بذلك الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل تفسير ابن عباس : الذي أمر الله به أن يوصل : الإيمان بالنبيين كلهم لا نفرق بين أحد منهم وأقاموا الصلاة يعني : الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها وأنفقوا مما رزقناهم يعني : الزكاة المفروضة ، في تفسير الحسن سرا وعلانية يستحب [ ص: 354 ] أن تعطى الزكاة علانية ، والتطوع سرا ويدرءون بالحسنة السيئة يقول : يدفعون بالعفو والصفح القول القبيح والأذى أولئك لهم عقبى الدار يعني : دار الآخرة ، والعقبى : الثواب ، وهو الجنة جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم أي : من آمن سلام عليكم وهذه تحية أهل الجنة .

قال محمد : المعنى : يقولون : سلام عليكم ؛ فأضمر القول ؛ إذ في الكلام ما يدل عليه .

بما صبرتم في الدنيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية