ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق فأمليت أطلت
للذين كفروا أي : لم أعذبهم عند استهزائهم
[ ص: 357 ] بأنبيائهم ، ولكن أخرتهم حتى بلغ الوقت ،
ثم أخذتهم فكيف كان عقاب أي : كان شديدا
أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت تفسير
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : ذلكم الله .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : المعنى : الله هو القائم على كل نفس بما كسبت ؛ يأخذها بما جنت ، ويثيبها بما أحسنت ، على ما سبق في علمه .
وجعلوا لله شركاء يقول : هل يستوي الذي هو قائم على كل نفس وهذه الأوثان التي يعبدونها ؟ !
قل سموهم وقال في آية أخرى :
إن هي إلا أسماء سميتموها أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أي : قد فعلتم ، ولا يعلم أن فيها إلها معه ، ويعلم أنه ليس معه إله في الأرض ولا في السماء .
أم بظاهر من القول يعني : أم بظن من القول ، في تفسير
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد بل زين للذين كفروا مكرهم قولهم
وصدوا عن السبيل عن سبيل الهدى .
لهم عذاب في الحياة الدنيا يعني : مشركي العرب بالسيف يوم
بدر ، ولآخر كفار هذه الأمة بالنفخة الأولى
ولعذاب الآخرة النار
أشق من عذاب الدنيا .