صفحة جزء
باب السين

310 - ذكر سفيان بن سعيد الثوري رضي الله عنه

كوفي قال سفيان الثوري لو أني أعلم أن أحدا يطلب الحديث بنية لأتيته في منزله حتى أحدثه.

وقال سفيان الثوري: طلبت العلم ولم تكن لي نية، ثم رزقني الله النية.

وقال: ما استودعت قلبي شيئا فخانني.

وقال: تعلموا العلم، فإن علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه [ ص: 1001 ] بضحك ولا لعب فتمجه القلوب.

وقال سفيان: ليس طلب العلم فلان عن فلان، إنما طلب العلم الخشية لله.

وقال سفيان: كان يقال لا تكن حريصا على الدنيا تكن حافظا.

وقال: إني لأظن لو أن رجلا هم بالكذب عرف ذلك في وجهه.

وقال ضمرة: نظر حماد بن زيد إلى سفيان الثوري مسجى على السرير، فقال: يا سفيان لست أغبطك اليوم بكثرة الحديث إنما أغبطك بعمل صالح قدمت.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: لما مات سفيان أخرجناه بالليل من أجل السلطان فحملناه بالليل، فما أنكرنا الليل من النهار.

وقال يحيى بن سعيد: رأيت الثوري فيما يرى النائم فنظرت إلى صدره فإذا في صدره مكتوب في موضعين: فسيكفيكهم الله .

وقال عبد الرحمن بن مهدي: لما أن غسلت سفيان الثوري وجدت في جسده مكتوبا: فسيكفيكهم الله .

وقال سفيان الثوري: كان رجل له حظ من عقل. . . سبقنا [ ص: 1002 ] الناس ومضوا أمامنا وبقينا على حمر دبرة! فقال الرجل لسفيان لو كنت على الطريق فشأنك أصلح.

وفي رواية: فقال الثوري: ما أحسن حالها لو كانت على الطريق.

التالي السابق


الخدمات العلمية