صفحة جزء
1311 - عاصم بن عمر بن الخطاب [بن نفيل القرشي العدوي ] ، أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري .

وقد قيل :

إن أمه جميلة بنت عاصم ، والأول أكثر ، وكان اسمها عاصية فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جميلة .

ولد عاصم بن عمر قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ، [ ص: 783 ] وخاصمت فيه أمه أباه عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق ، وهو ابن أربع سنين .

وقد ذكر البخاري قال : قال لي أحمد بن سعيد ، عن الضحاك عن مخلد ، عن سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، عن جده - أن جدته خاصمت في جده ، وهو ابن ثماني سنين .

وذكر مالك خبره ذلك في موطئه ، ولم يذكر سنه ، وكان عاصم بن عمر طويلا جسيما ، يقال : إنه كان في ذراعه ذراع ونحو من شبر ، وكان خيرا فاضلا ، يكنى أبا عمر .

ومات سنة سبعين قبل موت أخيه عبد الله بنحو أربع سنين ، ورثه أخوه عبد الله بن عمر ، فقال :


وليت المنايا كن خلفن عاصما فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معه

وكان عاصم شاعرا حسن الشعر .

روى عبد الله بن المبارك ، عن السري بن يحيى ، عن ابن سيرين ، قال :

قال لي فلان - وسمى رجلا : ما رأيت أحدا من الناس إلا وهو لا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد ، غير عاصم بن عمر . ولقد كان بينه وبين رجل ذات يوم شيء فقام وهو يقول :


قضى ما قضي فيما مضى ، ثم لا يرى     له صبوة فيما بقي آخر الدهر

[ ص: 784 ] وروى ابن المبارك عن أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن سلمة ، عن خالد بن أسلم قال : آذى رجل عبد الله بن عمر بالقول فقيل له : ألا تنتصر منه ؟ فقال :

إني وأخي عاصم لا نساب الناس .

وقد قيل : إن لعمر بن الخطاب ابنا يسمى عاصما ، مات في خلافته ، [ولا يصح ] . والله أعلم .

وعاصم هذا هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه ، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية