صفحة جزء
مسائل الإفلاس

مسألة: إذا أفلس المشتري بالثمن فوجد البائع عين ماله والمفلس حي ، ولم يقبض من دينه شيئا ، فهو أحق به من سائر الغرماء ، وقال أبو حنيفة : هو أسوة الغرماء في الموت والحياة ، وقال الشافعي : هو أحق به في الموت والحياة. لنا حديثان.

الحديث الأول:

1522 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، قال أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا هشيم ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وجد عين ماله عند رجل أفلس فهو أحق به ممن سواه أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيحين.

الحديث الثاني:

1523 - وبالإسناد قال أحمد : وثنا عبد الصمد ، أنبأ عمر بن إبراهيم ، ثنا قتادة عن [ ص: 201 ] الحسن ، عن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به قالوا: قد قال أبو حاتم الرازي : عمر بن إبراهيم لا يحتج به. قلنا: لعله ظنه الكردي ، وذاك كذاب ، إنما هذا عمر بن إبراهيم العبدي ، قال يحيى بن معين : هو ثقة. احتجوا بما:

1534 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا دعلج بن أحمد ، قال: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا عبد الله بن عبد الجبار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ، ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له ، وإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة الغرماء ، وأيما امرئ هلك وعنده مال امرئ بعينه قبض منه شيئا ، أو لم يقبض فهو أسوة الغرماء والجواب أن إسماعيل بن عياش ضعيف. قال الدارقطني : إسماعيل مضطرب الحديث ، ولا يثبت هذا عن الزهري مسندا ، وإنما هو مرسل .

التالي السابق


الخدمات العلمية