صفحة جزء
مسألة: إذا أفلس وفرق ماله وبقي عليه دين وله حرفة تفضل أجرتها عن كفايته جاز للحاكم إجارته في قضاء دينه. وعنه لا يؤجره كقول أكثرهم.

1525 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا علي بن إبراهيم المستملي ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا بندار ، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ثنا زيد بن أسلم ، قال رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرق ، فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: اسم سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولن أدعه ، قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فبايعوني ، فاستهلكت أموالهم ، فأتوا بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أنت سرق ، وباعني بأربعة أبعرة ، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه ، قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك فأعتقوني ، وبقي اسمي . فوجه الحجة أنه قد علم أنه لم يبع رقبته؛ لأنه حر ، وإنما باع منافعه ، والمعنى: أعتقوني من الاستخدام؛ ولهذا سار إلى الجماعة ، وإنما اشتراه منهم واحد.

التالي السابق


الخدمات العلمية