صفحة جزء
مسائل الشفعة

مسألة: لا تستحق الشفعة بالجوار ، وقال أبو حنيفة : تستحق. لنا ما:

1561 - أخبرنا به ابن عبد الواحد ، قال: أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي [ ص: 215 ] سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، قال: إنما جعل رسول الله الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . انفرد بإخراجه البخاري .

طريق آخر:

1563 - أخبرنا محمد بن عبيد الله ، قال: أنبأ نصر بن الحسن ، أنبأ عبد الغافر بن محمد ، قال: ثنا ابن عمرويه ، أنبأ إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، ثنا محمد بن عبد الله بن إدريس ، ثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال: قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كل شركة لم يقسم ريعه ، أو حائط لم يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به انفرد بإخراجه مسلم . احتجوا بأربعة أحاديث:

الحديث الأول:

1564 - أخبرنا به عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، قال: ثنا البخاري ، ثنا مكي بن إبراهيم ، أنبأ ابن جريج ، أخبرني ابن ميسرة ، عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لسعد بن أبي وقاص : ابتع مني بيتي في دارك ، ولولا أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: الجار أحق بصقبه ما أعطيتكها بأربعة آلاف . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين.

الحديث الثاني:

1565 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، ثنا عفان ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جار الدار أحق بالدار من غيره .

الحديث الثالث:

1566 - وبه قال أحمد : وثنا روح ، ثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشريد بن سويد أن رجلا قال: يا رسول الله ، أرض ليس لأحد فيها شريك ولا قسم إلا الجوار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بسقبه ما كان .

طريق آخر:

1562 - قال أحمد : وثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ، قال سمعت عمرو بن الشريد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بسقبه [ ص: 216 ] الحديث الرابع.

1568 - قال أحمد : وثنا هشيم ، أنبأ عبد الملك ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إذا كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا .

والجواب: أما حديث أبي رافع فمحمول على أنه كان شريكا مخالطا ، وأما حديث سمرة فروى أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، قال: أحاديث الحسن ، عن سمرة من كتاب ، وقال أحمد بن هارون البرذعي : لا يحفظ عن الحسن ، عن سمرة حديث يقول فيه سمعت سمرة إلا حديث واحد ، وهو حديث العقيقة ، ولا يثبت ، وقال أبو حاتم بن حبان : لم يشافه الحسن سمرة ، وقد قال ابن المديني : سمع الحسن من سمرة ، وأما حديث عمرو بن الشريد ، فقال ابن المنذر : هو حديث منكر لا أصل له ، وأما حديث جابر فقال شعبة : سها فيه عبد الملك بن أبي سليمان فإن روى حديثا مثله طرحت حديثه ، ثم ترك شعبة التحديث عنه ، وقال أحمد بن حنبل : هذا الحديث منكر ، وقال يحيى : لم يروه غير عبد الملك وقد أنكروه عليه ، ثم نحمل الأحاديث على الشريك المخالط ، وقد يسمى جارا ، واحتجوا بما روي عن أبي سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الخليط أحق من الشفيع ، والشفيع أحق من غيره وهذا الحديث لا يعرف هكذا ، إنما المعروف ما:

1568 - أنبأنا به عبد الوهاب الحافظ ، قال: أنبأ أبو طاهر الباقلاوي ، قال: أنبأ ابن شاذان ، أنبأ دعلج ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، أنبأ سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن هشام بن المغيرة الثقفي ، قال: قال الشعبي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفيع أولى من الجار ، والجار أولى من الجنب .

التالي السابق


الخدمات العلمية