صفحة جزء
183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ أبو محمد راشد الحماني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث الإسراء قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة فيها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا [ ص: 144 ] فيها عين تجري، يقال لها: سلسبيل فينشق منها نهران: أحدهما الكوثر، والآخر يقال له: الرحمة، فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي، وما تأخر، ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقلت: لمن أنت يا جارية؟ قالت: لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وإذا رمانها كأنها الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه، فقال عندها صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" قال: ثم عرضت على النار، فإذا فيها غضب الله وزجره، ونقمته، لو طرح فيها الحجارة، والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني" وذكر الحديث.

التالي السابق


الخدمات العلمية