صفحة جزء
598 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا سلمة بن كهيل، ثنا أبو الزهراء، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود، فذكر الحديث بطوله قال: " ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم، قال: فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك، حتى يمر الرجل سعيا، حتى يمر الرجل مشيا، حتى يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه، قال: فيقول: يا رب لم أبطأت بي؟ قال: فيقول: لم أبطئ بك إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن الله في الشفاعة، فيكون أول شافع يوم القيامة روح القدس جبريل عليه السلام، ثم إبراهيم خليل الله، ثم موسى أو عيسى، قال أبو الزعراء: لا أدري [ ص: 327 ] أيهما، قال: قال: ثم يقوم نبيكم رابعا لا يشفع أحدا بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكر الله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، قال: فليس من نفس إلا هي تنظر إلى بيت في الجنة أو بيت في النار، قال: وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة، فيقال: لو عملتم، فتأخذهم الحسرة، قال: ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقولون: لولا أن من الله عليكم، قال: ثم يشفع الملائكة النبيون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون، قال: فيشفعهم الله، قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين، قال: ثم قرأ عبد الله: يا أيها الكفار ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ، قال: عقد بيده أربعا ثم قال: هل ترون في هؤلاء من خير ما يترك فيها أحد فيه خير، فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحدا غير وجوههم وألوانهم، قال: يجيء الرجل من المؤمنين فينظر فلا يعرف أحدا، فيناديه الرجل فيقول: يا فلان، أنا فلان، فيقول: ما أعرفك، قال: فعند ذلك يقولون في النار: ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ، قال: فيقول عند ذلك: اخسئوا فيها ولا تكلمون ، فإذا قال ذلك: أطبقت عليهم فلم يخرج منهم بشر ".

التالي السابق


الخدمات العلمية