صفحة جزء
95 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، قال: وأخبرنا أبو بكر، ثنا عمران، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيقول: يا رب قد وجدتها ملأى، فيقول له عز وجل: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا، وعشرة أمثال الدنيا. فيقول: أتسخر بي أو تضحك بي، وأنت الملك؟ قال: فقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه" قال إبراهيم: فكان يقال ذلك أدنى أهل الجنة منزلا". رواه البخاري في الصحيح، عن عثمان بن أبي شيبة ورواه مسلم، عن عثمان، وإسحاق بن إبراهيم.

96 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا علي بن أبي الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثنا حجاج بن منهال الأنماطي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط، فهو يمشي مرة ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا جاوزها التفت إليها [ ص: 102 ] فقال: تبارك الذي أنجاني منك لقد أعطاني شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فيرفع له شجرة، فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها. فيقول الله عز وجل له: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها تسألني غيرها. فيقول: لا، أي رب، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها، وربه يعلم أنه يفعل لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة أخرى هي أحسن من الأولى فيقول: أي رب ادنني منها فلأستظل بظلها وأشرب من مائها ولا أسألك غيرها، وربه يعلم أنه سيفعل وهو يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها؟ فيقول: بلى، أي رب ولكن هذه لا أسألك غيرها، فيقول الله عز وجل: إن أدنيتك تسألني غيرها، فيعاهده ألا يفعل، فيدنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأولتين فيقول: أي رب ادنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها. فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: بلى، أي رب، هذه لا أسألك غيرها. فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يفعل وربه يعلم أنه سيفعل وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيسمع أصوات أهل الجنة. فيقول: أي رب أدخلنيها فيقول: يا ابن آدم ما يضريني منك. أترضى أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ فيقول: أي رب أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ قالوا: ومم ضحكت؟ فقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك. فقال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ فقالوا: مم ضحكت يا رسول الله؟، قال: "من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ بك، ولكني على ما أشاء قادر".

97 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عفان بن مسلم، ثنا [ ص: 103 ] حماد بن سلمة، فذكره بإسناده ومعناه .

رواه مسلم في الصحيح، عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة بن أبي بكر.

98 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا وآخر أهل النار خروجا منها رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فيعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال له: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فيقول: نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: إن لك بمكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها هاهنا. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه".

رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن عبد الله بن نمير. [ ص: 104 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية