صفحة جزء
7 - ( 7 ) - حديث : { أن الصحابة تطهروا بالماء المسخن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم }هذا الخبر قال المحب الطبري : لم أره في غير الرافعي انتهى . وقد وقع ذلك لبعض الصحابة فيما رواه الطبراني في الكبير ، والحسن بن سفيان في مسنده ، وأبو نعيم في المعرفة ، والبيهقي من طريق الأسلع بن شريك قال : { كنت أرحل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتني جنابة في ليلة باردة ، وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب ، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض ، فأمرت رجلا من الأنصار يرحلها ووضعت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فأنزل الله : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } - إلى - { غفورا } ، } والهيثم بن رزيق الراوي له عن أبيه ، عن الأسلع ; هو وأبوه مجهولان ، والعلاء بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم ; فيه ضعف ، وقد قيل : إنه تفرد به .

وقد روي عن جماعة من الصحابة فعل ذلك ، فمن ذلك عن عمر ، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ، عن الدارقطني ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر كانت له قمقمة يسخن فيها الماء ، ورواه عبد الرزاق عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر كان [ ص: 27 ] يغتسل بالحميم . وعلقه البخاري ، ورواه الدارقطني وصححه .

وعن ابن عمر : رواه عبد الرزاق أيضا عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع : أن ابن عمر كان يتوضأ بالماء الحميم .

وعن ابن عباس : رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ، عن محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، ثنا أبو سلمة ، قال : قال ابن عباس : إنا نتوضأ بالحميم ، وقد أغلي على النار . وروى عبد الرزاق بسند صحيح عنه ، قال : لا بأس أن يغتسل بالحميم ، ويتوضأ منه .

وروى ابن أبي شيبة وأبو عبيد ، عن سلمة بن الأكوع : أنه كان يسخن الماء يتوضأ به . وإسناده صحيح .

التالي السابق


الخدمات العلمية