حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) ندب ( سلام خطيب لخروجه ) أي عند خروجه على الناس ليرقى المنبر وندبه في هذه الحالة لا ينافي أنه في ذاته سنة كقولنا يندب الوتر آخر الليل ورده فرض كفاية ( لا ) وقت انتهاء ( صعوده ) على المنبر فلا يندب بل يكره ولا يجب رده كما جزم به بعضهم ( و ) ندب ( جلوسه أولا ) أي إثر صعوده إلى أن يفرغ الأذان ( و ) جلوسه ( بينهما ) أي الخطبتين للفصل والاستراحة ، وهذا من السهو لأن الجلوس الأول سنة على المشهور والثاني سنة اتفاقا بل قيل بفريضته ( وتقصيرهما والثانية أقصر ) من الأولى ( ورفع صوته ) بهما للإسماع وأما أصل الجهر فشرط فيهما ( واستخلافه ) أي الخطيب ( لعذر ) حصل له فيهما أو بعدهما فإن لم يستخلف ندب لهم أن يستخلفوا ( حاضرها ) هو محط الندب وإلا فأصل الاستخلاف واجب


( قوله عند خروجه على الناس ) أي من الخلوة أو من البيت

واعلم أن الخلوة قد جرى العمل باتخاذها وانظر هل اتخاذها مستحب أو جائز فقط وعلى أنه مستحب هل يستحب جعلها على يسار المنبر أم كيف الحال ا هـ عدوي ( قوله وندبه في هذه الحالة ) أي في حالة الخروج ( وقوله لا ينافي أنه في ذاته سنة ) أي فهو متصف بالسنية باعتبار ذاته وبالندب باعتبار كونه عند خروجه على الناس ( قوله ورده ) أي إذا سلم على الناس حال خروجه عليهم ( قوله لا وقت انتهاء ) أي لا تأخيره لوقت إلخ ( قوله ولا يجب رده ) أي لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا و ( قوله كما جزم به بعضهم ) أي وهو الشيخ كريم الدين البرموني خلافا لما استظهره البدر القرافي من وجوب الرد ( قوله وجلوسه بينهما ) قال ابن عات قدر { قل هو الله أحد } ( قوله والاستراحة ) أي من تعب القيام ( قوله لأن الجلوس الأول سنة على المشهور ) أي وقيل بندبه وهو ضعيف وقوله والثاني سنة إلخ أي ولم يقل أحد بندبه ( قوله والثانية أقصر ) أي ويستحب أن تكون الثانية أقصر من الأولى فهو مندوب ثان وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن التخفيف لكل إمام مجمع على ندبه ( قوله ورفع صوته بهما ) أي زيادة على الجهر و ( قوله للإسماع ) أي ولأجل ندب رفع الصوت للإسماع ندب للخطيب أن يكون مرتفعا على منبر ( قوله واستخلافه إلخ ) لو قال واستخلاف إلخ بحذف الضمير كان ليشمل الإمام والمأموم عند عدم استخلاف الإمام ( قوله أو بعدهما ) أي في الصلاة ( قوله حاضرها ) أي كلا أو بعضا ويخطب الثاني من انتهاء الأول إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عبق ( قوله وإلا فأصل الاستخلاف واجب ) ظاهره في حق الإمام والمأمومين وليس كذلك بل الاستحلاف للإمام مستحب فقط في الجمعة كغيرها فإن تركه وجب على المأمومين في الجمعة كما يدل عليه كلامهم ا هـ بن

التالي السابق


الخدمات العلمية