صفحة جزء
أدرك عون بن عبد الله بن عتبة جماعة من الصحابة ، وسمع عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبا هريرة ، وأكثر روايته عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، وأبوه عبد الله بن عتبة يعد في الصحابة .

وصحب عون الشعبي ، والأسود بن يزيد ، وكبار التابعين وعلماءهم من أهل الكوفة وغيرها .

وروى عن عون من التابعين جماعة ، منهم : إسماعيل بن أبي خالد ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو الزبير ، وأبو سهيل نافع بن مالك ، ومجالد ، وروى عنه سعيد المقبري ، ومالك بن مغول ، ومسعر ، وغيرهم من الأئمة والأعلام .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا الحجاج بن أبي عثمان ، عن أبي الزبير ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عمر ، قال : " بينا نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ص: 265 ] من القائل كذا وكذا ؟ فقال الرجل من القوم : أنا يا رسول الله . فقال : عجبت لها فتحت لها أبواب السماء . قال ابن عمر : فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك " .

غريب من حديث عون ، لم يروه عنه إلا أبو الزبير ، وهو محمد بن مسلم بن تدرس ، تابعي من أهل مكة ، تفرد به عنه الحجاج ، ، وهو الصواف البصري .

حدثنا أبو عمر ، ومحمد بن أحمد بن حمدان ، قال : ثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا أبو موسى الأنصاري ، قال : ثنا عاصم بن عبد العزيز المدني ، عن أبي سهيل ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يكفيك قراءة الإمام ، خافت أو جهر " .

غريب من حديث عون ، لم يروه عنه إلا أبو سهيل ، وهو نافع بن مالك عم مالك بن أنس ، يعد من تابعي أهل المدينة ، سمع من أنس بن مالك ، تفرد عنه عاصم بن عبد العزيز ، وهو الليثي .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا محمد بن يحيى بن منده ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي النضر ، قال : ثنا أبو النضر ، قال : ثنا أبو عقيل الثقفي ، قال : ثنا مجالد ، قال : ثنا عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، قال : " ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب " .

غريب من حديث عون ، عن أبيه ، وأبوه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ست سنين ، وبرك عليه ودعا له ، لم يروه عنه إلا مجالد ، تفرد به أبو عقيل .

حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار ، قال : ثنا محمد بن يونس بن موسى ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - قال :أخبرنا سعيد المقبري ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، قال : جاء رجل من بني سليم يقال له : عمرو بن عبسة إلى المدينة ، ولم يكن رأى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بمكة ، فقال : " يا رسول الله ، علمني ما أنت به عالم ، وما أنا به جاهل ، علمني ما ينفعني ولا يضرني ، أي صلاة الليل التطوع أفضل ؟ قال : نصف الليل ؛ فإنها ساعة ينزل فيها الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول : لا أسأل [ ص: 266 ] عن عبادي أحدا غيري ، فيقول : هل من داع يدعوني فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فيستغفرني فأغفر له ؟ هل من عان يدعوني فأفك عانه ، حتى ينفجر الفجر ، ثم يصعد الرحمن " .

غريب من حديث عون ، تفرد به عنه سعيد ، ورواه الليث بن سعد ، عن سعيد ، عن عون مقطعا ولم يقل : عن أبيه .

حدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا قتيبة بن سعيد ، قال : ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل من بني سليم ، فذكر نحوه .

واختلف على سعيد المقبري في هذا الحديث ، فروي عنه من رواية عون على ما ذكرنا من اختلافه ، وروي عنه -يعني : سعيد - عن أبي هريرة ، وروي عنه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وروى عنه عطاء مولى أم حبيبة ، عن أبي هريرة ، وأسلم الروايات وأصحها : عن أبيه ، عن أبي هريرة .

حدثنا محمد بن علي بن أحمد بن مخلد ، قال : ثنا محمد بن يونس بن موسى ، قال : ثنا أبو عامر العقدي ، قال : ثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من خرج من عينه دموع - وإن كانت مثل رأس الذباب - من خشية الله تعالى حتى يصيب حر وجهه ؛ حرم الله وجهه على النار " .

غريب من حديث عون ، تفرد به محمد بن أبي حميد ، وهو أبو إبراهيم الزرقي المدني ، ويعرف بحماد بن أبي حميد ، ورواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن حماد ، عن عون ، مثله .

حدثناه سليمان بن أحمد ، قال : ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : ثنا يحيى ، عن حماد ، عن عون مثله .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : ثنا يونس بن حبيب ، قال : ثنا أبو داود الطيالسي ، قال : ثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم ، فقلنا : يا رسول الله ، مم تبسمت ؟ قال : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما في [ ص: 267 ] السقم أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله عز وجل " .

تفرد به محمد بن عون ، ورواه الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي حميد ، عن عون ، ولم يقل : عن أبيه .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : ثنا محمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : ثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي حميد ، أن عون بن عبد الله أخبره ، عن ابن مسعود ، قال : " تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما . قلنا : ما لك يا رسول الله ؟ قال : إني عجبت لهذا العبد المسلم ، يكره أن يمرض ، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال مريضا . ثم تبسم ، قلنا : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال : عجبت للملكين أتيا يلتمسان العبد في مصلاه ، فوجداه قد حبسه المرض فعرجا فقالا : يا رب - وهو أعلم - جئنا نلتمس عبدك فلانا في مصلاه فوجدناه قد حبسه المرض ، قال : اكتبا له أجر عمله الذي كان يعمل ، يعطى أجره ما كان عانيا في حبالي " .

وروى عن محمد بن أبي حميد بهذه الزيادة مجردا أبو داود الطيالسي .

حدثناه عبد الله بن جعفر ، قال : ثنا يونس بن حبيب ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره إلى السماء ثم خفضه ، فقال : عجبت للملكين . فذكر نحوه .

حدثنا أبو أحمد الجرجاني ، قال : ثنا أحمد بن موسى العدوي ، قال : ثنا إسماعيل بن سعيد ، قال : ثنا وهب بن جرير ، عن محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث تجرى للمؤمن في قبره : عالم ترك علما يعمل به ، فهو يجري له ما عمل به ، ورجل تصدق بصدقة فهو يجرى له ما عمل بما جرت لأهلها ، ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له " .

غريب من حديث عون ، عن أبيه ، تفرد به محمد بن أبي حميد ، وهو صحيح ثابت من حديث أبي هريرة وأبي قتادة .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا مسعدة بن سعد العطار ، قال : ثنا إبراهيم [ ص: 268 ] بن المنذر الحزامي ، قال : ثنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : ثنا هشام بن سعد ، عن محصن بن علي ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر عن الفارين " .

غريب من حديث عون متصلا مرفوعا ، لم يروه عنه إلا محصن ، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه ، وروي من حديث عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا .

حدثنا سليمان بن أحمد وغيره ، قالوا : ثنا جعفر الفريابي ، قال : ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ، قال : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صالح بن كيسان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود : " أن الديك صرخ عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : اللهم العنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تلعنه ولا تسبه ؛ إنه يدعو إلى الصلاة " .

غريب من حديث صالح ، عن عون ، عن أبيه ، عن عبد الله ، تفرد به إسماعيل ، والصحيح رواية صالح ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن زيد بن خالد الجهني ، وهذا الحديث مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث الحجازيين واختلط فيه .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا قتيبة بن سعيد ، قال : ثنا الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، أنه قال :ما من عبد يقول : سبحان الله ، والله أكبر ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، وتبارك الله ، إلا تلقاهن ملك وصعد بهن إلى السماء ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يحيى بها وجه الرحمن ، قال عون : فذكرت ذلك لبعض علمائنا ، قال : لقد بلغني أنه ليس من أحد يقولهن ويتبعهن : لا حول ولا قوة إلا بالله إلا نظر الله إليه ، وما نظر الله إلى عبد إلا رحمه .

كذا رواه الليث ، عن ابن عجلان ، عنه موقوفا .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ح . وحدثنا محمد بن نصر ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء ، قالا : ثنا محمد بن بكير الحضرمي ح وحدثنا محمد بن إسحاق بن أحمد بن الحسن ، قال : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ح وحدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قالا : ثنا وهب بن [ ص: 269 ] بقية ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن الشيباني ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أخيه عبيد الله ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " في الجمعة ساعة لا يوافقها أحد يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا أعطاه " ، قال عبد الله بن سلام : إن الله تعالى ابتدأ الخلق ، وخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين ، وخلق السماوات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر ، فهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس .

غريب من حديث عون ، تفرد به عنه أبو إسحاق الشيباني ، تابعي من أهل الكوفة اسمه سلمان بن فيروز ، عنه خالد بن عبد الله .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا معاذ بن المثنى ، قال : ثنا مسدد ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ح وحدثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا يوسف القاضي ، قال : ثنا المقدمي ، قالوا : ثنا يحيى بن سعيد ح وحدثنا أبو بكر الطلحي ، قال : ثنا عبيد بن غنام ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا محمد بن العباس ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، قالوا : ثنا عبد الله بن نمير ، قالا : عن موسى بن مسلم ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه - أو عن أخيه النعمان بن بشير - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الذين يذكرون الله من جلال الله من تسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده يتعاطفن حول العرش ، لهن دوي كدوي النحل ، يذكرن بصاحبهن ، أولا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به " .

غريب من حديث عون ، تفرد به عنه موسى ، وهو أبو عيسى موسى بن مسلم الطحان ، يعرف بالصغير .

حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، قال : ثنا أحمد بن علي الخزاز ، قال : ثنا شجاع بن أشرس أبو العباس ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : ثنا يحيى بن بكير ، قالا : ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن [ ص: 270 ] يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن عامر الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحلال بين ، والحرام بين ، وبين ذلك أمور متشابهات ، فمن استبرأهن فهو أسلم لدينه ولعرضه ، ومن وقع بهن فيوشك أن يقع في الحرام ، كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه " .

صحيح ثابت من حديث الشعبي ، غريب من حديث عون ، لم يروه عنه إلا سعيد ، تفرد به الليث عن خالد عنه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : ثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا إسحاق الحنظلي ، قال : أنبأنا عبد الرزاق ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : أخبرني عون بن عبد الله ، عن الشعبي ، أن النعمان بن بشير قالت أمه لبشير : يا بشير ، أنحل ابني النعمان . فلم تزل به حتى نحله ، فقالت : أشهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم . فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له الشهادة عليه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أنحلت بنيك مثل ذلك ؟ قال : لا . قال : فإني لا أشهد على الجور " . قال لي عون : وأما أنا فسمعت أبي يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فسو بينهم " .

غريب من حديث عون ، لم نكتبه إلا من حديث ابن جريج عنه .

حدثنا محمد بن علي ، قال : ثنا الحسين بن أبي معشر ، قال : ثنا سلمة بن شبيب ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : أخبرني عون بن عبد الله ، عن حميد الحميري ، عن عبد الله بن مسعود : " أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ، فرد عليه السلام " .

غريب من حديث عون ، لم نكتبه إلا من حديث ابن جريج .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : ثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا أحمد بن عيسى المصري ، وحرملة بن يحيى ، قالا : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه عن عون بن عبد الله ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه قال : بينا نحن نسير مع رسول الله صلى [ ص: 271 ] الله عليه وسلم إذ سمع القوم وهم يقولون : أي الأعمال أفضل يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " إيمان بالله ورسوله ، وجهاد في سبيل الله ، وحج مبرور " ، ثم نداء في الوادي يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأنا أشهد لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك " .

غريب من حديث عون ، تفرد به عمرو بن سعيد .

حدثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : ثنا عاصم بن علي ، قال : ثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، عن أبي فاختة ، عن الأسود ، عن عبد الله ، أنه قال : " إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه ؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه . قالوا : فعلمنا ، قال : قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك ورسولك ، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه الأولون والآخرون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد " .

رواه مسعر ، عن عون ، عن الأسود من دون أبي فاختة .

حدثناه محمد بن المظفر ، قال : ثنا القاسم بن زكريا ، قال : ثنا محمد بن ورد بن عبد الله ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا عدي بن الفضل ، عن مسعر ، عن عون بن عبد الله ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله ، قال : " أحسنوا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنها تعرض عليه " . فذكره . رواه الثوري ، عن أبي سلمة مسعر ، عن عون ، عن رجل ، عن الأسود .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي سلمة ، عن عون بن عبد الله ، عن رجل ، عن الأسود ، عن ابن مسعود أنه كان يقول : " اجعل صلواتك ورحمتك على سيد المرسلين " الحديث .

حدثنا سليمان ، قال : ثنا أبو مسلم ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، قال : ثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، عن أبي فاختة ، عن الأسود بن يزيد ، قال : " قرأ عبد الله بن مسعود : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا قال : يقول الله تعالى يوم القيامة : [ ص: 272 ] من كان له عندي عهد فليقم . قال : يا أبا عبد الرحمن ، فعلمنا . قال : قولوا : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعله لي عندك عهدا تؤده إلي يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد " . .

التالي السابق


الخدمات العلمية