صفحة جزء
[ ص: 274 ] ( باب الفدية ) .

مسألة : ( وهي على ضربين ؛ أحدهما : على التخيير وهي فدية الأذى ، واللبس والطيب فله الخيار بين ثلاثة أيام ، أو إطعام ثلاثة آصع من تمر ، لستة مساكين ، أو ذبح شاة ) .

الأصل في هذه الفدية قوله سبحانه : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فأباح الله سبحانه الحلق للمريض ، ولمن في رأسه قمل يؤذيه ، وأوجب عليه الفدية المذكورة ، وفسر مقدارها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم في حديث كعب بن عجرة وهو الأصل في هذا الباب فقال له : " فاحلق واذبح شاة ، أو صم ثلاثة أيام ، أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين " .

وقد أجمع المسلمون على مثل هذا . وتقديره - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر في كتاب الله من صيام ، أو صدقة أو نسك : مثل تقديره لأعداد الصلاة وللركعات والأوقات وفرائض الصدقات ونصبها ، وأعداد الطواف والسعي والرمي وغير ذلك إذ كان هو المبين عن الله معاني كتابه - صلى الله عليه وسلم - .

وأما من حلق شعر بدنه ، أو قلم أظفاره ، أو لبس ، أو تطيب : فملحق بهذا المحظور في مقدار الفدية ؛ لأن الله حرم ذلك كله في الإحرام

التالي السابق


الخدمات العلمية