صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( ويكره للمصلي اشتمال الصماء وهو أن يلتحف بثوب ثم يخرج يده من قبل صدره لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء } )


( الشرح ) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظه ، والصماء بالمد ، وقد سبق قريبا تفسيرها والفرق بينها وبين اشتمال اليهود . وأما ما ذكره المصنف من تفسيرها فغريب . قال صاحب المطالع : اشتمال الصماء إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يده ، نهى عن ذلك ; لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة ولأنه إذا أخرج يده انكشفت عورته . وهذا تفسير الأصمعي وسائر أهل اللغة ، والذي سبق عن الخطابي تفسير الفقهاء . قال ابن قتيبة : سميت صماء ; لأنه سد منافذها كالصخرة الصماء ليس فيها خرق ولا صدع . وقوله : وأن يحتبي هو بالحاء المهملة من الحبوة بضم الحاء وكسرها لغتان ، قال أهل اللغة : الاحتباء أن يقعد الإنسان على ألييه وينصب ساقيه ، ويحتوي عليها بثوب أو نحوه أو بيده والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية