صفحة جزء
الثاني ، بيع موصوف غير معين ، مثل أن يقول : بعتك عبدا تركيا ، ثم يستقصي صفات السلم ، فهذا في معنى السلم ، فمتى سلم إليه عبدا ، على غير ما وصف ، فرده ، أو على ما وصف ، فأبدله ، لم يفسد العقد ; لأن العقد لم يقع على غير هذا ، فلم ينفسخ العقد برده ، كما لو سلم إليه في السلم غير ما وصف له ، فرده . ولا يجوز التفرق عن مجلس العقد قبل قبض المبيع ، أو قبض ثمنه .

وهذا قول الشافعي ; لأنه بيع في الذمة ، فلم يجز التفرق فيه قبل قبض أحد العوضين ، كالسلم . وقال القاضي : يجوز التفرق فيه قبل القبض ; لأنه بيع حال ، فجاز التفرق فيه قبل القبض ، كبيع العين .

التالي السابق


الخدمات العلمية