صفحة جزء
( 2964 ) فصل : إذا كان لرجل في ذمة آخر طعام من قرض ، لم يجز أن يبيعه من غيره قبل قبضه ; لأنه غير قادر على تسليمه . ويجوز بيعه ممن هو في ذمته ، في الصحيح من المذهب ; لحديث ابن عمر : كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدراهم ، فنأخذ مكانها الدنانير . وهذا مذهب الشافعي . وروي أنه لا يصح ، كما لا يصح في السلم . والأول أولى . فإن اشتراه منه بموصوف في الذمة من غير جنسه ، جاز ، ولا يتفرقا قبل القبض ; لأنه يكون بيع دين بدين .

فإن أعطاه معينا مما يشترط فيه التقابض ، مثل أن أعطاه بدل الحنطة شعيرا ، جاز . ولم يجز التفرق قبل القبض وإن أعطاه معينا ، لا يشترط فيه التقابض ، جاز التفرق قبل القبض ، كما لو قال : بعتك هذا الشعير بمائة درهم في ذمتك . ويحتمل أن لا يجوز ; لأن المبيع في الذمة ، فلم يجز التفرق قبل القبض ، كالسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية