صفحة جزء
( 2974 ) مسألة ; قال : ( واذا اشترى صبرة على أن كل مكيلة منها بشيء معلوم جاز ) وجملة ذلك ، أنه إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم . صح ، وإن لم يعلما مقدار ذلك حال العقد . وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : يصح في قفيز واحد ، ويبطل فيما سواه [ ص: 100 ] لأن جملة الثمن مجهولة ، فلم يصح كبيع المبتاع برقمه .

ولنا ، أن المبيع معلوم بالمشاهدة ، والثمن معلوم ; لإشارته إلى ما يعرف مبلغه بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين ، وهو أن تكال الصبرة ، ويقسط الثمن على قدر قفزانها ، فيعلم مبلغه ، فجاز ، كما لو باع ما رأس ماله اثنان وسبعون مرابحة ، لكل ثلاثة عشر درهما درهم ، فإنه لا يعلم في الحال ، وإنما يعلم بالحساب ، كذا هاهنا . ولأن المبيع معلوم بالمشاهدة ، والثمن معلوم قدر ما يقابل كل جزء من المبيع ، فصح كالأصل المذكور . وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه آجر نفسه كل دلو بتمرة ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالتمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية