صفحة جزء
( 3234 ) فصل : إذا كان له في ذمة رجل دينار ، فجعله سلما في طعام إلى أجل ، لم يصح . قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل العلم ، منهم مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، والشافعي . وعن ابن عمر أنه قال : لا يصلح ذلك . وذلك لأن المسلم فيه دين ، فإذا جعل الثمن دينا كان بيع دين بدين ، ولا يصح ذلك بالإجماع .

ولو قال أسلمت إليك مائة درهم في كر طعام . وشرطا أن يعجل له منها خمسين وخمسين إلى أجل ، لم يصح العقد في الكل ، على قول الخرقي ، ويخرج [ في ] صحته في قدر المقبوض وجهان ، بناء على تفريق الصفقة ; أحدهما ، يصح . وهو قول أبي حنيفة . والثاني ، لا يصح . وهو قول الشافعي . وهو أصح ; لأن للمعجل فضلا على المؤجل ، فيقتضي أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل ، والزيادة مجهولة ، فلا يصح .

التالي السابق


الخدمات العلمية