صفحة جزء
( 6678 ) مسألة : قال : ( وإذا جرحه جرحا يمكن الاقتصاص منه بلا حيف ، اقتص منه ) وجملة ذلك أن القصاص يجري فيما دون النفس من الجروح ، إذا أمكن ; للنص والإجماع ; أما النص فقول الله تعالى : { والجروح قصاص } . وروى أنس بن مالك ، أن الربيع بنت النضر بن أنس ، { كسرت ثنية جارية ، فعرضوا عليهم الأرش ، فأبوا إلا القصاص ، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال : يا رسول الله ، تكسر ثنية الربيع ، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، كتاب الله القصاص . قال : فعفا القوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره } . متفق عليه .

وأجمع المسلمون على جريان القصاص فيما دون النفس إذا أمكن ، ولأن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص ، فكان كالنفس في وجوبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية