صفحة جزء
( 8176 ) فصل : وإذا نذر الصدقة بمعين من ماله ، أو بمقدر ، كألف ، فروي عن أحمد أنه يجوز ثلثه ; لأنه مال نذر الصدقة به ، فأجزأه ثلثه ، كجميع المال .

والصحيح في المذهب لزوم الصدقة بجميعه ; لأنه منذور ، وهو قربة ، فيلزمه الوفاء به ، كسائر المنذورات ، ولعموم قوله تعالى : { يوفون بالنذر } . وإنما خولف هذا في جميع المال ; للأثر فيه ، ولما في الصدقة بجميع المال من الضرر اللاحق به ، اللهم إلا أن يكون المنذور هاهنا يستغرق جميع المال ، فيكون كنذر ذلك . ويحتمل أنه إن كان المنذور ثلث المال فما دون ، لزمه وفاء نذره ، وإن زاد على الثلث ، لزمه الصدقة بقدر الثلث منه ; لأنه حكم يعتبر فيه الثلث ، فأشبه الوصية به .

التالي السابق


الخدمات العلمية