صفحة جزء
ويستحب فعل السنن في البيت ; لما ذكرنا من حديث ابن عمر : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر والمغرب والعشاء في بيته } ، وقال أبو داود : ما رأيت أحمد ركعهما ، يعني ركعتي الفجر ، في المسجد قط ، إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله سئل عن الركعتين بعد الظهر أين يصليان ؟ قال : في المسجد ، ثم قال : أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته ، وبعد المغرب في بيته . ثم قال : ليس هاهنا شيء آكد من الركعتين بعد المغرب . وذكر حديث ابن إسحاق : { صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم } . قيل لأحمد : فإن كان منزل الرجل بعيدا ؟ قال : لا أدري .

وذلك لما روى سعد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جده ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني عبد الأشهل ، فصلى المغرب ، فرآهم يتطوعون بعدها . فقال : هذه صلاة البيوت } . رواه أبو داود . وعن رافع بن خديج ، قال : { أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل ، فصلى بنا المغرب في مسجدنا ، ثم قال : اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم } . رواه ابن ماجه ، والأثرم ، ولفظه ، قال : { صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم } .

التالي السابق


الخدمات العلمية