مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( باب صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع )

ش : ذكر - رحمه الله - من أركانها - العاقد ، وهو شامل للمؤجر والمستأجر ، وذكر الأجر وسيذكر [ ص: 390 ] المنفعة ، ولم يذكر الصيغة ، وكذلك ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن عرفة ، وذكرها صاحب اللباب فقال : هي لفظ ، أو ما يقوم مقامه يدل على تمليك المنفعة بعوض انتهى .

( تنبيه : ) لا يرد على المصنف مسألة الخياط المخالط يستخيطه الثوب ، فإذا فرغ أرضاه قال مالك لا بأس بها ; لأنها نادرة ، وبهذا اعتذر عن ابن الحاجب ومسألة الخياط هذه هي في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من الجعل والإجارة ونصها : وسئل عن الخياط الذي بيني وبينه الخلطة ، ولا يكاد يخالفني أستخيطه الثوب ، فإذا فرغ منه ، وجاء به أراضيه على شيء أدفعه إليه ؟ قال : لا بأس بذلك قال ابن رشد : وهذا كما قال ; لأن الناس استجازوه ومضوا عليه ، وهو نحو ما يعطي الحجام من غير أن يشارط على عمله قبل أن يعمله ، وما يعطي في الحمام ، والمنع من هذا وشبهه تضييق على الناس وحرج في الدين وغلو فيه قال الله تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } ، وقال : { قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم } ومما يدل على جوازه من السنة ما ثبت من [ ص: 391 ] { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة ، فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا من خراجه } وكره النخعي أن يستعمل الصانع حتى يقاطع بشيء مسمى ، وكره ذلك ابن حبيب أيضا قال ، ولا يبلغ التحريم والأمر في ذلك واسع انتهى .

، ونقله ابن عرفة

التالي السابق


الخدمات العلمية