صفحة جزء
باب ما يختلف به عدد الطلاق وما يتعلق به ( ، ويعتبر ) عدده ( بالرجال ) حرية ، ورقا روي عن عمر ، وعثمان وزيد ، وابن عباس ; لأنه خالص حق الرجال فاعتبر به كعدد المنكوحات ، ولحديث الدارقطني عن عائشة [ ص: 93 ] مرفوعا { طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وقرء الأمة حيضتان ، وتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة } وما روي عن عائشة مرفوعا { الأمة تطليقتان ، وقرؤها حيضتان } رواه أبو داود ، وابن ماجه . فقال أبو داود من رواية مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث ( فيملك حر ) ثلاث تطليقات ( و ) يملك ( مبعض ثلاثا ) ; لأنه لا تمكن قسمته في حقه لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثة أرباع الطلاق وليس له ثلاثة أرباع فكمل في حقه ; ولأن الأصل إثبات الطلقات الثلاث في حق كل مطلق خولف في كامل الرق ، وبقي فيما عداه على الأصل ( ولو ) كان الحر ، والمبعض ( زوجي أمة ، و ) يملك ( عبد ولو طرأ رقه ) كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق طلقتين ( أو ) كان ( معه ) أي : العبد ( حرة ثنتين ) ولو مدبرا أو مكاتبا لما سبق وإن طلق الذمي طلقتين ثم استرق ملك تتمة الثلاث ; لأن الثنتين وقعتا غير محرمتين فلا يتغير حكمهما بالرق الطارئ بعدها .

التالي السابق


الخدمات العلمية