صفحة جزء
39- قوله تعالى: فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح الآية. ظاهر الآية أن السارق إذا تاب لا يسقط عنه القطع; لأنه لا يحكم له إلا بأن الله يتوب عليه وبعضهم حمل الآية على الإسقاط ، قال ابن الفرس: ونظم الكلام لا يدل عليه فإنه تعالى أمر بقطع يد السارق ثم عقب بذكر التوبة من غير استثناء فجعلها مستقبلة بعد القطع فدل على أن توبته لا تسقط الحد ، وذكر إقامة الحد على المحاربين ثم استثنى منهم من تاب ألا يقام عليه الحد قال: وهاتان الآيتان أصل في قبول التوبة من المرتد ومن كل معلن بما كان عليه دون الزنديق والساحر والزاني والشارب ومن أشبههم من المسرين لمكان التهمة.

التالي السابق


الخدمات العلمية