صفحة جزء
[ ص: 547 ]

سورة هود

قوله تعالى: ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور

وخرج البخاري في "تفسيره" عن ابن عباس : في قوله تعالى . ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه إنها نزلت في قوم كانوا يجامعون نساءهم، ويتخلون، فيستحيون من الله، فنزلت الآية .

وكان الصديق يقول: استحيوا من الله، فإني أذهب إلى الغائط فأظل متقنعا بثوبي حياء من ربي عز وجل .

وكان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم، لا يقيم صلبه، حياء من الله عز وجل .

قال بعض السلف: خف الله على قدر قدرته عليك، واستح منه على قدر قربه منك .

وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم، فيستحيي العبد من الله أن يستعين بنعمته على معاصيه، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان .

التالي السابق


الخدمات العلمية