صفحة جزء
عندئذ اتجه إلى ربه قائلا: قال رب إن قومي كذبون ؛ بكسر النون؛ للإيماء إلى ياء المتكلم المحذوفة؛ وصدر القول بالنداء إلى ربه؛ للإشارة بالنداء إلى طلب النصر والعون؛ والمدد الكريم منه - جلت قدرته -؛ وهو الذي أظلهم بنعمة الربوبية؛ وقوله: إن قومي كذبون ؛ فيه إيماء إلى أنهم كذبوه؛ في حال كان يرجو إيمانهم; لأنهم - أولا - قومه؛ وعرفوا صدقه؛ وخوفه عليهم؛ ورفقه بهم؛ ورغبته لخيرهم؛ ومع كل هذا كذبوه؛ وقطعوا صلته؛ وأعلنوا عداوته؛ وهددوه بالرجم؛ وإن لم يذكره لربه؛ لأنه عليم بهم؛ يرى ويسمع.

التالي السابق


الخدمات العلمية