صفحة جزء
الثانية : أولى الناس بالتكفين والدفن : أولاهم بالغسل على ما تقدم ، وقال في المحرر وغيره : والسنة أن يتولى دفن الميت غاسله ، والأولى لمن هو أحق بذلك أن يتولاهما بنفسه ، ثم بنائبه إن شاء ، ثم بعدهم الأولى بالدفن : الرجال الأجانب ، ثم محارمه من النساء ، ثم الأجنبيات ، ومحارمها من الرجال أولى من الأجانب ، ومن محارمها : النساء يدفنها ، وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا ؟ فيه روايتان وأطلقهما في الفروع ، وابن تميم ، والنكت ، إحداهما : يقدم المحارم على الزوج قال الخلال : استفاضت الرواية عن الإمام أحمد : أن الأولياء يقدمون على الزوج ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وظاهر ما قدمه في المغني وقدمه في النظم . [ ص: 545 ] والرواية الثانية : الزوج أحق من الأولياء بذلك اختاره القاضي ، وأبو المعالي فإن عدم الزوج ومحارمها الرجال ، فهل الأجانب أولى ، أو نساء محارمها مع عدم محظور من تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره ؟ قال المجد : وأتباعهن فيهم روايتان ، وأطلقهما في الفروع ، وابن تميم ، والنكت ، إحداهما : الأجانب أولى ، وهو الصحيح قال المصنف : هذا أصح وأحسن واختاره المجد وقدمه الناظم ، وقال : هو أشهر القولين ، والثانية : نساء محارمها أولى جزم به الخرقي واختاره ابن عقيل ، وأبو المعالي وقدمه الزركشي ، وابن رزين في شرحه ، وقال : نص عليه قال المجد في شرحه : هذه الرواية محمولة عندي على ما إذا لم يمكن في دفنهن محذور من اتباع الجنازة ، أو التكشف بحضرة الأجانب أو غيره فعلى هذه الرواية : يقدم الأقرب منهن فالأقرب ، كما في حق الرجل ، وعلى كلا الروايتين : لا يكره دفن الرجال للمرأة ، وإن كان محرمها حاضرا نص عليه قال في الفروع : ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش .

الثالثة : يقدم من الرجال الخصي ، ثم الشيخ ، ثم الأفضل دينا ومعرفة ، ومن بعد عهده بجماع أولى ممن قرب .

التالي السابق


الخدمات العلمية