صفحة جزء
الثاني : ظاهر قوله ( ويثبت الملك فيه بالقبض ) . أنه لا يثبت الملك فيه قبل قبضه . وهو أحد الوجهين . جزم به المصنف في المغني ، والشرح ، وشرح ابن المنجى . قال في الهداية : والمذهب ، والخلاصة ، والتلخيص ، والمحرر وغيرهم . ويملكه المقترض بقبضه . انتهوا . والصحيح من المذهب : أنه يتم بقبوله ، ويملكه بقبضه . قال في الفروع : ويتم بقبوله . قال جماعة : ويملك . وقيل : يثبت ملكه بقبضة كهبة . وله الشراء من مقترضه . نقله مهنا . انتهى .

قال في الرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والوجيز ، وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم : ويتم بالقبول . ويملكه بقبضه . وقال في القاعدة التاسعة والأربعين : القرض ، والصدقة ، والزكاة وغيرها فيه طريقان .

أحدهما : لا يملك إلا بالقبض ، رواية واحدة . وهي طريقة المجرد ، والمبهج . ونص عليه في مواضع . [ ص: 126 ] والثانية : لا يملك المبهم بدون القبض ، ويملك العين بالقبض . وهي طريقة القاضي في خلافه ، وابن عقيل في مفرداته ، والحلواني ، وابنه ، إلا أنهما حكيا في المعين روايتين . انتهى .

وأما اللزوم : فإن كان مكيلا أو موزونا ، فبكيله أو وزنه . وإن كان غير ذلك ففيه روايتان . وأطلقهما في الفروع . قلت : حكم المعدود والمذروع : حكم المكيل والموزون . والصحيح : أنه لا يلزم إلا بالقبض . وجزم في التلخيص أنه يجوز التصرف فيه إذا كان معينا . وكذا جزم به في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان .

التالي السابق


الخدمات العلمية