صفحة جزء
[ ص: 28 ] فصل في المحرمات .

أسباب التحريم أنواع : قرابة ، مصاهرة ، رضاع ، جمع ، ملك ، شرك ، إدخال أمة على حرة ، فهي سبعة : ذكرها المصنف بهذا الترتيب وبقي التطليق ثلاثا ، وتعلق حق الغير بنكاح أو عدة ذكرهما في الرجعة . ( حرم ) على المتزوج [ ص: 29 ] ذكرا كان أو أنثى نكاح ( أصله وفروعه ) علا أو نزل ( وبنت أخيه وأخته وبنتها ) ولو من زنى ( وعمته وخالته ) فهذه السبعة [ ص: 30 ] مذكورة في آية - { حرمت عليكم أمهاتكم } - ويدخل عمة جده وجدته وخالتهما الأشقاء وغيرهن ، وأما عمة عمة أمه وخالة خالة أبيه حلال كبنت عمه وعمته وخاله وخالته { - وأحل لكم ما وراء ذلكم - } ( و ) حرم المصاهرة ( بنت زوجته الموطوءة وأم زوجته ) وجداتها مطلقا بمجرد العقد الصحيح ( وإن لم توطأ ) الزوجة [ ص: 31 ] لما تقرر أن وطء الأمهات يحرم البنات ونكاح البنات يحرم الأمهات ، ويدخل بنات الربيبة والربيب . وفي الكشاف واللمس ونحوه كالدخول عند أبي حنيفة وأقره المصنف ( وزوجة أصله وفرعه مطلقا ) ولو بعيدا دخل بها أو لا . وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال ( و ) حرم ( الكل ) مما مر تحريمه نسبا ، ومصاهرة ( رضاعا ) إلا ما استثني في بابه . .


[ ص: 28 ] فصل في المحرمات :

شروع في بيان شرط النكاح أيضا ، فإن منه كون المرأة محللة لتصير محلا له وأفرد بفصل على حدة لكثرة شعبه بحر ( قوله : قرابة ) كفروعه وهم بناته وبنات أولاده ، وإن سفلن ، وأصوله وهم أمهاته وأمهات أمهاته وآبائه إن علون وفروع أبويه ، وإن نزلن فتحرم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات ، وإن نزلن وفروع أجداده وجداته ببطن واحد فلهذا تحرم العمات والخالات وتحل بنات العمات والأعمام والخالات والأخوال فتح ( قوله : مصاهرة ) كفروع نسائه المدخول بهن ، وإن نزلن ، وأمهات الزوجات وجداتهن بعقد صحيح ، وإن علون ، وإن لم يدخل بالزوجات وتحرم موطوءات آبائه وأجداده ، وإن علوا ولو بزنى والمعقودات لهم عليهن بعقد صحيح ، وموطوءات أبنائه وآباء أولاده ، وإن سفلوا ولو بزنى والمعقودات لهم عليهن بعقد صحيح فتح ، وكذا المقبلات أو الملموسات بشهوة لأصوله أو فروعه أو من قبل أو لمس أصولهن أو فروعهن ( قوله : رضاع ) فيحرم به ما يحرم من النسب إلا ما استثني كما سيأتي في بابه ، وهذه الثلاثة محرمة على التأبيد . ( قوله : جمع ) أي بين المحارم كأختين ونحوهما أو بين الأجنبيات زيادة على أربع . ( قوله : ملك ) كنكاح السيد أمته والسيدة عبدها فتح ، وعبر بدل الملك بالتنافي : أي لأن المالكية تنافي المملوكية كما سيأتي بيانه ، وشمل ملكها لبعضها أو ملكها لبعضه ( قوله : شرك ) عبارة الفتح عدم الدين السماوي كالمجوسية والمشركة . ا هـ . وتشمل أيضا المرتدة ونافية الصانع تعالى .

( قوله : إدخال أمة على حرة ) أدخله الزيلعي في حرمة الجمع فقال : وحرمة الجمع بين الحرة والأمة والحرة متقدمة وهو الأنسب بحر : أي للضبط وتقبل الأقسام ، وكذا فعل في الفتح لكن الأولى أن يقال والحرة غير متأخرة ليشمل ما لو تزوجها في عقد واحد ، ففي الزيلعي صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة . ( قوله : وبقي إلخ ) زاد في شرحه على الملتقى اثنين آخرين أيضا حيث قال قلت : وبقي من المحرمات الخنثى المشكل لجواز ذكورته والجنية ، وإنسان الماء لاختلاف الجنس . ا هـ .

قلت : وكأنه استغنى هنا عن ذكرهما بما قدمه أول النكاح ويزاد خامس سيذكره في بابه وهو حرمة اللعان ، وقد نظمت السبعة مع الخمسة المزيدة بقولي : أنواع تحريم النكاح سبع قرابة ملك رضاع جمع     كذاك شرك نسبة المصاهره
وأمة عن حرة مؤخره     وزيد خمسة أتتك بالبيان
تطليقه لها ثلاثا واللعان     تعلق بحق غير من نكاح
أو عدة بلا اتضاح     وآخر الكل اختلاف الجنس
كالجن والمائي لنوع الإنس .

( قوله : وحرم على المتزوج ) أي مريد التزوج ، وقوله : ذكرا كان أو أنثى بيان لفائدة إرجاع الضمير إلى المتزوج الشامل لهما لا إلى الرجل ، فإن ما يحرم على الرجل يحرم على الأنثى إلا ما يختص بأحد الفريقين بدليله ، فالمراد هنا [ ص: 29 ] أن الرجل كما يحرم عليه تزوج أصله أو فرعه كذلك يحرم على المرأة تزوج أصلها أو فرعها ، وكما يحرم عليه تزوج بنت أخيه يحرم عليها تزوج ابن أخيها وهكذا ، فيؤخذ في جانب المرأة نظير ما يؤخذ في جانب الرجل لا عينه وهذا معنى ، قوله في المنح : كما يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ذكر يحرم على المرأة أن تتزوج بنظير من ذكر . ا هـ .

فلا يقال إنه يلزم أن يصير المعنى يحرم على المرأة أن تتزوج بنت أخيها ; لأن نظير بنت الأخ في جانب الرجل ابن الأخ في جانب المرأة ولا يرد أيضا أنه يلزم من حرمة تزوج الرجل بأصله كأمه حرمة تزوجها بفرعها هذا ; لأن التصريح باللازم غير معيب فافهم .

( قوله : علا أو نزل ) نشر على ترتيب اللف . وتفكيك الضمائر إذا ظهر المراد يقع في الكلام الفصيح فافهم . ( قوله : وأخته ) عطف على بنت لا على أخيه بقرينة قوله وبنتها لكنه مجرور بالنظر للشرح مرفوع بالنظر للمتن ح ; لأن المضاف وهو نكاح الداخل على قوله أصله من كلام الشارح ( قوله : ولو من زنى ) أي بأن يزني الزاني ببكر ويمسكها حتى تلد بنتا بحر عن الفتح . قال الحانوتي : ولا يتصور كونها ابنته من الزنى إلا بذلك إذ لا يعلم كون الولد منه إلا به . ا هـ .

أي لأنه لو لم يمسكها يحتمل أن غيره زنى بها لعدم الفراش الباقي لذلك الاحتمال . قال ح قوله : ولو من زنى تعميم بالنظر إلى كل ما قبله : أي لا فرق في أصله أو فرعه أو أخته أن يكون من الزنى أو لا ، وكذا إذا كان له أخ من الزنى له بنت من النكاح ، أو من النكاح له بنت من الزنى ، وعلى قياسه قوله : وبنتها وعمته وخالته : أي أخته من النكاح لها بنت من الزنى أو من الزنى لها بنت من النكاح ، أو من الزنى لها بنت من الزنى وكذا أبوه من النكاح له أخت من الزنى أو من الزنا له أخت من النكاح أو من الزنى له أخت . من الزنى وكذا أمه من النكاح لها أخت من الزنى أو من الزنى لها أخت من النكاح أو من الزنى لها أخت من الزنى . إذا عرفت هذا فكان ينبغي أن يؤخر التعميم عن قوله وخالته . ا هـ .

قلت : لكن ما ذكره الشارح أحوط ; لأنه اقتصر على ما رآه منقولا في البحر عن الفتح حيث قال : ودخل في البنت بنته من الزنى فتحرم عليه بصريح النص ; لأنها بنته لغة والخطاب إنما هو باللغة العربية ما لم يثبت نقل كلفظ الصلاة ونحوه فيصير منقولا شرعيا . وكذا أخته من الزنى وبنت أخيه وبنت أخته أو ابنه منه . ا هـ .

فلو أخر التعميم عن الكل كان غير مصيب في اتباع النقل ، على أن ما ذكره في البحر هنا مخالف لما ذكره نفسه في كتاب الرضاع من أن البنت من الزنى لا تحرم على عم الزاني وخاله لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم الرقابة ، وأما التحريم على آباء الزاني وأولاده فلاعتبار الجزئية ولا جزئية بينها وبين العم والخال . ا هـ .

ومثله في الفتح هناك عن التجنيس وسنذكر عبارة التجنيس قريبا فافهم .

[ تنبيه ]

ذكر في البحر أنه دخل بنت الملاعنة أيضا فلها حكم البنت هنا ; لأنه بسبيل من أن يكذب نفسه ويدعيها فيثبت نسبها منه كما في الفتح قال : وقدمنا في باب المصرف عن المعراج أن ولد أم الولد الذي نفاه لا يجوز دفع الزكاة إليه ، ومقتضاه ثبوت البنتية فيما يبنى عليه الاحتياط ، فلا يجوز لولده أن يتزوجها ; لأنها أخته احتياطا ويتوقف على نقل ويمكن أن يقال في بنت الملاعنة إنها تحرم باعتبار أنها ربيبة وقد دخل بأمها لا لما تكلفه في الفتح كما لا يخفى انتهى لكن ثبوت اللعان لا يتوقف على الدخول بأمها وحينئذ فلا يلزم أن تكون ربيبته نهر ( قوله : فهذه السبعة إلخ ) لكن اختلف في توجيه حرمة الجدات وبنات البنات ، فقيل بوضع اللفظ وحقيقته ; لأن الأم في اللغة الأصل والبنت الفرع فيكون الاسم حينئذ من قبيل المشكك وقيل بعموم المجاز ، وقيل بدلالة النص والكل صحيح وتمامه في البحر [ ص: 30 ] وأفاد أن حرمة البنت من الزنى بصريح النص المذكور كما تقدم ( قوله : ويدخل عمة جده وجدته ) أي في قول المتن وعمته كما دخلت في قوله تعالى { وعماتكم } ، ومثله قوله : وخالتهما كما في الزيلعي ح ( قوله : الأشقاء وغيرهن ) لا يختص هذا التعميم بالعمة والخالة فإن جميع ما تقدم سوى الأصل والفرع كذلك كما أفاده الإطلاق لكن فائدة التصريح به هنا التنبيه على مخالفته لما بعده كما تعرفه فافهم ( قوله : وأما عمة عمة أمه إلخ ) قال في النهر : وأما عمة العمة وخالة الخالة فإن كانت العمة القربى لأمه لا تحرم ، وإلا حرمت ، وإن كانت الخالة القربى لأبيه لا تحرم ، وإلا حرمت ; لأن أبا العمة حينئذ يكون زوج أم أبيه ، فعمتها أخت زوج الجدة ثم الأب وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة بالأولى وأم الحالة القربى تكون امرأة الجد أبي الأم فأختها أخت امرأة أبي الأم وأخت امرأة الجد لا تحرم . ا هـ .

والمراد من قوله لأمه أن تكون العمة أخت أبيه لأم احترازا عما إذا كانت أخت أبيه لأب أو لأب وأم فإن عمة هذه العمة لا تحل ; لأنها تكون أخت الجد أبي الأب ، والمراد من قوله ، وإن كانت الخالة القربى لأبيه أن تكون أخت أمه لأبيها احتراز عما إذا كانت أختها لأمها أو شقيقة ، فإن خالة هذه الخالة تكون أخت جدته أم أمه ، فلا تحل وكأن الشارح فهم من قول النهر لأمه وقوله لأبيه أن الضمير فيهما راجع إلى مريد النكاح كما هو المتبادر منه فقال ما قال ، وليس كذلك لما علمته فكان عليه أن يقول : وأما عمة العمة لأم وخالة الخالة لأب . ويمكن تصحيح كلامه بأن تقيد العمة القربى بكونها أخت الجد لأمه ، والخالة القربى بكونها أخت الجدة لأبيها كما أوضحه المحشي وأما على إطلاقه فغير صحيح ( قوله : بنت زوجته الموطوءة ) أي سواء كانت في حجره أي كنفه ونفقته أو لا ، ذكر الحجر في الآية خرج مخرج العادة أو ذكر للتشنيع عليهم كما في البحر . واحترز بالموطوءة عن غيرها ، فلا تحرم بنتها بمجرد العقد وفي ح عن الهندية أن الحلوة بالزوجة لا تقوم مقام الوطء في تحريم بنتها . ا هـ .

قلت : لكن في التجنيس عن أجناس الناطفي قال في نوادر أبي يوسف إذا خلا بها في صوم رمضان أو حال إحرامه لم يحل له أن يتزوج بنتها . وقال محمد يحل فإن الزوج لم يجعل واطئا حتى إذا كان لها نصف المهر . ا هـ . وظاهره أن الخلاف في الخلوة الفاسدة ، أما الصحيحة فلا خلاف في أنها تحرم البنت تأمل ، وسيأتي تمام الكلام عليه في باب المهر عند ذكر أحكام الخلوة .

ويشترط وطؤها في حال كونها مشتهاة ، أما لو دخل بها صغيرة لا تشتهى فطلقها فاعتدت بالأشهر ثم تزوجت بغيره فجاءت ببنت حل لواطئ أمها قبل الاشتهاء التزوج بها كما يأتي متنا وكذا يشترط فيه أن يكون في حال الوطء مشتهى كما نذكره هناك ( قوله : وأم زوجته ) خرج أم أمته فلا تحرم إلا بالوطء أو دواعيه ; لأن لفظ النساء إذا أضيف إلى الأزواج كان المراد منه الحرائر كما في الظهار والإيلاء بحر ، وأراد بالحرائر النساء المعقود عليهن ولو أمة لغيره كما أفاده الرحمتي وأبو السعود ( قوله : وجداتها مطلقا ) أي من قبل أبيها وأمها ، وإن علون بحر ( قوله : بمجرد العقد الصحيح ) يفسره قوله : وإن لم توطأ ح .

( قوله : الصحيح ) احتراز عن النكاح الفاسد ، فإنه لا يوجب بمجرده حرمة المصاهرة بل بالوطء أو ما يقوم مقامه من المس بشهوة والنظر بشهوة ; لأن الإضافة لا تثبت إلا بالعقد الصحيح بحر : أي الإضافة إلى الضمير في قوله تعالى - { وأمهات نسائكم } أو في قوله وأم زوجته ويوجد في بعض النسخ زيادة قوله فالفاسد لا يحرم إلا بمس بشهوة ونحوه ( قوله : الزوجة ) أبدله في الدرر بالأم وهو سبق قلم [ ص: 31 ]

( قوله : ويدخل ) أي في قوله وبنت زوجته بنات الربيبة والربيبة وثبت حرمتهن بالإجماع وقوله تعالى { وربائبكم } بحر ( قوله : وفي الكشاف إلخ ) تبع في النقل عنه صاحب البحر ، ولا يخفى أن المتون طافحة بأن اللمس ونحوه كالوطء في إيجابه حرمة المصاهرة من غير اختصاص بموضع دون موضع ، لكن لما كانت الآية مصرحة بحرمة الربائب بقيد الدخول وبعدمها عند عدمه كان ذلك مظنة أن يتوهم أن خصوص الدخول هنا لا بد منه ، وأن تصريحهم بأن اللمس ونحوه يوجب حرمة المصاهرة بمخصوص بما عدا الربائب لظاهر الآية فنقل التصريح عن أبي حنيفة بأنه قائم مقام الوطء هنا لدفع ذلك الوهم ، ولبيان أنه ليس من تخريجات المشايخ وكأنه لم يجد التصريح به هنا عن أبي حنيفة إلا في الكشاف فنقل ذلك عنه لأن الزمخشري من مشايخ المذهب وهو حجة في النقل ، ولكون الموضع موضع خفاء أكد ذلك بقوله وأقره المصنف فافهم .

( قوله : وزوجة أصله وفرعه ) لقوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم } وقوله تعالى { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } والحليلة الزوجة وأما حرمة الموطوءة بغير عقد فبدليل آخر وذكر الأصلاب لإسقاط حليلة الابن المتبنى لا لإحلال حليلة الابن رضاعا فإنها تحرم كالنسب بحر وغيره .

( قوله : ولو بعيدا إلخ ) بيان للإطلاق أي ولو كان الأصل أو الفرع بعيدا كالجد ، وإن علا وابن الابن ، وإن سفل . وتحرم زوجة الأصل والفرع بمجرد العقد دخل بها أو لا ( قوله : وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال ) وكذا بنت ابنها بحر .

قال الخير الرملي : ولا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب . ا هـ .

( قوله : نسبا ) تمييز عن نسبة تحريم للضمير المضاف إليه ، وكذا قوله : مصاهرة ، وقوله : رضاعا تمييز عن نسبة تحريم إلى الكل ، يعني يحرم من الرضاع أصوله وفروعه وفروع أبويه وفروعهم ، وكذا فروع أجداده وجداته الصلبيون ، وفروع زوجته وأصولها وفروع زوجها وأصوله وحلائل أصوله وفروعه ، وقوله : إلا ما استثنى أي استثناء منقطعا ، وهو تسع صور تصل بالبسط إلى مائة وثمانية كما سنحققه ح .

[ تنبيه ]

مقتضى قوله والكل رضاعا مع قوله سابقا ، ولو من زنى حرمة فرع المزنية وأصلها رضاعا ، وفي القهستاني عن شرح الطحاوي عدم الحرمة ، ثم قال : لكن في النظم وغيره أنه يحرم كل من الزاني والمزنية على أصل الآخر وفرعه رضاعا . ا هـ .

ومقتضى تقييده بالفرع والأصل أنه لا خلاف في عدم الحرمة على غيرهما من الحواشي كالأخ والعم . وفي التنجيس زنى بامرأة فولدت فأرضعت بهذا اللبن صبية لا يجوز لهذا الزاني تزوجها ولا لأصوله وفروعه ، والعم الزاني التزوج بها كما لو كانت ولدت له من الزنى ، والخال مثله ; لأنه لم يثبت نسبها من الزاني ، حتى يظهر فيها حكم القرابة والتحريم على أبي الزاني وأولاده وأولادهم لاعتبار الجزئية ولا جزئية بينها وبين العم ، وإذا ثبت ذلك في المتولدة من الزنى فكذا في المرضعة بلبن الزنى . ا هـ . قلت : وهذا مخالف لما مر من التعميم في قول الشارح : ولو من زنى كما نبهنا عليه هناك .

التالي السابق


الخدمات العلمية