صفحة جزء
( والمبطل يوجبه ) أي [ ص: 194 ] يوجب فسخ العقود ( اتفاقا ولكل واحد من الباعة الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه ويرجع ) هو أيضا كذلك ( على الكفيل ولو قبل القضاء عليه ) لعدم اجتماع الثمنين إذ بدل الحر لا يملك ( والحكم بالحرية الأصلية حكم على الكافة ) من الناس سواء كان ببينة أو بقوله أنا حر إذا لم يسبق منه إقرار بالرق أشباه ( فلا تسمع دعوى الملك من أحد وكذا العتق وفروعه ) بمنزلة حرية الأصل ( وأما ) الحكم بالعتق ( في الملك المؤرخ ف ) على الكافة ( من ) وقت ( التاريخ ) و ( لا ) يكون قضاء ( قبله ) كما بسطه منلا خسرو ويعقوب باشا فاحفظه فإن أكثر الكتب عنه خالية .


[ ص: 194 ] قوله يوجب فسخ العقود ) أي الجارية بين الباعة بلا حاجة في انفساخ كل منها إلى حكم القاضي درر ( قوله ولكل واحد إلخ ) فلو أقام العبد بينة أنه حر الأصل ، أو أنه كان عبدا لفلان فأعتقه ، أو أقام رجل البينة أنه عبده دبره ، فقضي بشيء من ذلك فلكل واحد أن يرجع على بائعه قبل القضاء عليه ، وكذا المشتري يرجع على الكفيل قبل الرجوع عليه هندية عن الحاوي ( قوله وإن لم يرجع عليه ) بصيغة المجهول أي وإن لم يحصل الرجوع عليه درر ( قوله ويرجع هو أيضا ) أي يرجع من له الرجوع على الكفيل بالدرك أيضا : أي كما له الرجوع على بائعه ، وقوله : كذلك يغني عنه قول المصنف ، ولو قبل القضاء عليه أي قبل القضاء على المكفول عنه بالثمن .

( قوله والحكم بالحرية الأصلية إلخ ) هذه الجملة في موقع التعليل لما قبلها ، واحترز بالأصلية عن العارضة بعتق ونحوه لأنها تأتي ( قوله أو بقوله أنا حر ) صورته ادعى أنه عبده فقال المدعى عليه : أنا حر الأصل ولم يسبق منه إقرار بالرق ، وعجز المدعي عن البينة حكم القاضي بالحرية الأصلية ، وكان حكمه بها حكما على العامة ا هـ ح ( قوله إذا لم يسبق منه إقرار بالرق ) أي ولو حكما كسكوته عند البيع مع انقياده ، كما سيأتي وتسمع دعواه الحرية بعد اعترافه بالرق إذا برهن كما سيأتي ( قوله وكذا العتق وفروعه ) عطف على قوله : والحكم بالحرية الأصلية : أي إذا ادعى أنه كان عبد فلان فأعتقه ، أو ادعى رجل أنه عبده دبره أو أنها أمته استولدها ، وحكم بذلك فهو حكم على الكافة ، فلا تسمع دعوى أحد عليه بذلك ونقل الحموي عن بعضهم أن هذا بعد ثبوت ملك المعتق وإلا فقد يعتق الإنسان ما لا يملكه .

( قوله وأما الحكم بالعتق في الملك المؤرخ إلخ ) يعني إذا قال زيد لبكر : إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام ، فقال بكر : إني كنت عبد بشر ملكني منذ ستة أعوام ، فأعتقني وبرهن عليه اندفع دعوى زيد ، ثم إذا قال عمرو لبكر : إنك عبد ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن فبرهن عليه تقبل ، ويفسخ الحكم بحريته ، ويجعل ملكا لعمرو درر وكذا الحكم بالملك على المستحق منه حكم على الباعة من وقت التاريخ كما في الخانية ، وفي المقدسي شراها منذ شهرين فأقام رجل بينة أنها له منذ شهر يقضى بها له ، ولا يقضى على بائعه برهنت أمة في يد مشتر أخير على أنها معتقة فلان أو مدبرته أو أم ولده رجع الكل إلا من كان قبل فلان سائحاني .

التالي السابق


الخدمات العلمية