صفحة جزء
ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر كأنثى ، نص عليه ، ويأتي في الهبة ، وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه : ومن سيوجد وفي وصية قبل موت موص روايتان ( م 5 و 8 ) والأصح مرتبا ، كبطن بعد بطن ، أو الأقرب فالأقرب ، أو الأول ونحوه ، وقيل : يشمل [ ص: 607 ] ولد بناته ولو كان ولد فلان قبيلة أو قال أولادي وأولادهم فلا ترتيب ، [ ص: 608 ] وسأله ابن هانئ عمن وقف شيئا فقال هذا لفلان حياته ولولده . قال : وهو له حياته ، فإذا مات فلولده ، ولو قال ولدي فإذا انقرض ولده فالفقراء شمله ، وقيل : لا ، ولو وقف على ولد ولده أو نسله أو ذريته أو عقبه ولا قرينة لم يشمل ولد بناته ، اختاره الأكثر كمن ينتسب إلي ، وعنه : بلى ، وعنه : إن لم يقل لصلبي ، وقيل : إن قاله شمل ولد بنته لصلبه فقط ، وعنه : يشملهم غير ولد ولده .

وفي التبصرة ، يشمل في الذرية وأن الخلاف في ولد ولده ، وتجدد حق حمل بانفصاله من ثمر وزرع ، كمشتر ، نقله المروذي ، قطع به في المغني .


[ ص: 606 ] مسألة 8 و 9 ) قوله : ولو وقف على ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر كأنثى ، نص عليه وفي شموله ولد بنيه الموجود وعنه : ومن سيوجد وفي وصية قبل موت الموصي روايتان ، انتهى ، ذكر مسألتين : ( المسألة الأولى 8 ) هل يشمل ولد بنيه إذا وقف على ولده أو ولد غيره أم لا ؟ أطلق الروايتين ، وأطلقهما في المقنع .

( أحدهما ) يشمله ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه في رواية المروذي ويوسف بن موسى ومحمد بن عبد الله المنادي ، قال الحارثي : المذهب دخولهم .

وقال الناظم : وهو أولى ، وجزم به في الوجيز وغيره ، واختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز [ ص: 607 ] وابن أبي موسى ، والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر خلافه ، والشيرازي ، وغيرهم ، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح الحارثي وابن رزين والفائق ، والقواعد الفقهية في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة ، وغيرهم ، وإليه ميل الشيخ في المغني والشارح .

والرواية الثانية لا يدخلون ، قال الشيخ الموفق في باب الوصايا والقاضي وابن عقيل : لا يدخلون بدون قرينة ، قال الشيخ أيضا والشارح : اختاره القاضي وأصحابه .

( تنبيه ) قدم المصنف هنا أنه لا يشمل من سيوجد ، وهو إحدى الروايتين ، وقدمه في الرعايتين والفائق وقالا : نص عليه ، والحاوي الصغير ( والرواية الثانية ) وهي التي أخرها يشمله أيضا ، وهي الصحيحة ، نص عليها في رواية المروذي ويوسف بن موسى وابن المنادي كما تقدم ، قال الحارثي : هذا المذهب ، قال الناظم : هذا أولى ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه الحارثي في شرح ابن منجى والقواعد الفقهية وغيرهم .

( المسألة الثانية 9 ) حكم ما إذا أوصى لولد غيره في دخول ولد بنيه الموجودين ومن سيوجد بعد الوصية وقبل موت الموصي حكم ما تقدم في التي قبلها خلافا ومذهبا .

( تنبيه ) قد يقال : شملت الرواية التي ذكرها بقوله : وعنه ومن سيوجد له من الأولاد بعد الوقف ، وفيه روايتان .

( أحدهما ) يشمله ، فيستحق مع من كان موجودا ، اختاره ابن أبي موسى ، وأفتى به ابن الزاغوني ، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل .

( والرواية الثانية ) لا يدخل معهم ، قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم ، وهو ظاهر ما قدمه المصنف إن قلنا شمله كلامه ، وهو الظاهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية