صفحة جزء
[ ص: 75 ] باب صلاة الخوف تجوز في قتال مباح ( و ) ولو حضرا ( و ) مع خوف هجم العدو ، فإن كان في جهة القبلة لم يخف بعضهم ولم يخافوا كمينا صلى بهم صلاة عسفان ، فيصفهم خلفه صفين فأكثر ، فيصلي بهم جميعا حتى يسجد ، فيسجد معه [ الصف ] الأول ، ويحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ، وفي الخبر " تأخر المتقدم وتقدم المتأخر " فقيل : هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف ، ولقرب مواجهة العدو ، وقيل : يجوز ( م 1 ) وفي الركعة الثانية يحرس الساجد معه أولا ثم يلحقه في التشهد ، فيسلم بجميعهم ، وقال القاضي وأصحابه : يحرس الصف الأول أولا ; لأنه أحوط ، وإن حرس بعض الصف أو جعلهم صفا واحدا جاز ، لا حراسة صف واحد في الركعتين .


[ ص: 75 ] باب صلاة الخوف .

( مسألة 1 ) قوله : فإن كان في جهة القبلة فيصفهم [ خلفه ] صفين [ فأكثر ] ويصلي بهم جميعا حتى يسجد ، فيسجد معه الصف الأول ، ويحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ، وفي الخبر " تأخر المتقدم وتقدم المتأخر " فقيل : هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف ، ولقرب مواجهة العدو ، وقيل : يجوز ، انتهى . القول الأول هو الصحيح ، جزم به في المغني ، والشرح ، ومختصر ابن تميم ، والوجيز ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم ، وهو ظاهر ما جزم به في الكافي ، والهادي ، وشرح ابن رزين ، فإنهم ذكروا الصفة التي في الحديث ، واقتصروا عليها ، والقول الثاني جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والتلخيص ، والبلغة ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم

.

التالي السابق


الخدمات العلمية