صفحة جزء
3744 12 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل ، أخبرنا قيس ، عن عبد الله - رضي الله عنه - أنه أتى أبا جهل وبه رمق يوم بدر ، فقال أبو جهل : هل أعمد من رجل قتلتموه .


مطابقته للترجمة ظاهرة .

وابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير ، وقد مر غير مرة ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي البجلي ، والحديث من أفراده .

قوله: " رمق " ، وهو بقية الروح يتردد في الحلق . قوله : " هل أعمد من رجل " أي : هل أعجب من رجل قتله قومه ، يعني ليس قتلكم لي إلا قتل رجل قتله قومه ، لا يزيد على ذلك ، ولا هو فخر لكم ولا عار علي ، يقال : أنا أعمد من كذا ، أي : أعجب منه ، وقيل : أعمد بمعنى أغضب ، من قولهم : عمد عليه إذا غضب ، والحاصل أنه يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ، وقال السهيلي : هو عندي من قولهم : عمد البعير يعمد إذا انفضح سنامه فهلك ، أي : أهلك من رجل قتله قومه ، وقال أبو عبيد : معناه : هل زاد على سيد قتله قومه ، وعن عبيدة : أي : هل كان ذلك إلا هذا ، يقول : إن هذا ليس بعار علي ، وفي تهذيب الأزهري ، قال شمر : هذا استفهام ، أي : أعجب من رجل قتله قومه ، وقد ذكرنا هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية