صفحة جزء
4006 264 - حدثني محمد بن رافع ، حدثنا سريج ، حدثنا فليح . ح ، قال : وحدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا ، فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه ، وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا ، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم ، فلما أن أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج .


مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأنه في عمرة القضاء ، وأخرجه من طريقين :

( الأول ) : عن محمد بن رافع بن أبي زيد النيسابوري ، وهو شيخ مسلم أيضا هكذا وقع في رواية النسفي عن البخاري محمد بن رافع ، ووقع لبعض رواة الفربري : حدثني محمد هو ابن رافع ، وهو يروي عن سريج بضم السين المهملة ، وفي آخره جيم ابن النعمان أبي الحسين البغدادي الجوهري ، وهو شيخ البخاري أيضا ، روى عنه بواسطة ، وروى عن محمد غير منسوب في الحج ، مات سنة سبع عشرة ومائتين ، وهو يروي عن فليح بضم الفاء ، وفتح اللام وفي آخره حاء مهملة ابن سليمان بن أبي المغيرة ، وكان اسمه عبد الملك ، ولقبه فليح فغلب على اسمه ، وهو يروي عن نافع مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ، وهذا الطريق بعينه سندا ومتنا مضى في كتاب الصلح في باب الصلح مع المشركين .

( الطريق الثاني ) : عن محمد بن الحسين بن إبراهيم المعروف بابن إشكاب البغدادي ، يروي عن أبيه الحسين بن إبراهيم الخراساني سكن بغداد ، وطلب الحديث ولزم أبا يوسف ، وقد أدركه البخاري فإنه مات سنة ست عشرة ومائتين ، وليس له ولا لأبيه في البخاري سوى هذا الموضع ، وهو يروي عن فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر .

قوله : " خرج معتمرا " يعني بالحديبية ، قوله : " إلا سيوفا " يعني في قرابها ، قوله : " إلا ما أحبوا " هو مجمل بينه في حديث البراء أنهم اتفقوا على ثلاثة أيام ، قوله : " فلما أن أقام بها ، أي : فلما أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا ، أي : ثلاثة أيام ، وقال ابن التين ، قوله : " ثلاثا " يخالف ، قوله : " إلا ما أحبوا " ورد عليه بأن محبتهم لما كانت ثلاثة أيام أفصح بها الراوي بقوله ثلاثا مع البيان في حديث البراء كما ذكرناه .

التالي السابق


الخدمات العلمية