صفحة جزء
4124 378 - حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد السلام عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم قال: لما قدم أبو موسى أكرم هذا الحي من جرم، وإنا لجلوس عنده، وهو يتغدى دجاجا، وفي القوم رجل جالس فدعاه إلى الغداء، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فقال: هلم فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكله، فقال: إني حلفت لا آكله، فقال: هلم أخبرك عن يمينك إنا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين فاستحملناه فأبى أن يحملنا، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا، ثم لم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن أتي بنهب إبل فأمر لنا بخمس ذود فلما قبضناها قلنا: تغفلنا النبي صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح بعدها أبدا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملنا، وقد حملتنا، قال: أجل، ولكن لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير منها.


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: إنا أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نفر من الأشعريين أي في جماعة منهم، وكان طلبهم عند إرادة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم غزوة تبوك، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعبد السلام بن حرب سكن الكوفة، وهو من أفراده، وأيوب هو السختياني، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي، وزهدم -بفتح الزاي، وسكون الهاء على وزن جعفر- بن مضرب -بالضاد المعجمة، وكسر الراء - الجرمي الأزدي البصري، والحديث مضى في الخمس، أخرجه عن عبد الله بن عبد الوهاب، وفيه بعض زيادة، ومضى الكلام فيه هناك.

قوله: (لما قدم أبو موسى) قال [ ص: 31 ] الكرماني: حين قدم اليمن، ونسبه بعضهم إلى الوهم فقال: أي لما قدم الكوفة أميرا عليها في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، ثم قال: لأن زهدما لم يكن من أهل اليمن.

قوله: (من جرم) وهي قبيلة مشهورة ينسبون إلى جرم بن ربان -براء، وباء موحدة مشددة- ابن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

قوله: (فقذرته) بفتح القاف، وكسر الذال المعجمة وفتحها أي استقذرته وكرهته.

قوله: (هلم) من أسماء الأفعال، ومعناه تعال.

قوله: (ذود) بفتح الذال المعجمة، وهو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر.

قوله: (تغفلنا النبي صلى الله عليه وسلم) أي استغفلناه، واغتنمنا غفلته.

التالي السابق


الخدمات العلمية