صفحة جزء
4133 (قصة وفد طيئ، وحديث عدي بن حاتم).


أي هذا في بيان قصة وفد طيئ، وفي بعض النسخ (باب قصة وفد طيئ) وفي بعضها (وفد طيئ وحديث عدي بن حاتم) بلا لفظ (قصة) والطيئ بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء آخر الحروف بعدها همزة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وقال الرشاطي: كان اسمه جلهمة بن أدد، وقال ابن دريد عن الخليل: إن أصل طيئ طاوي بالواو والياء، فقلبوا الواو ياء فصارت ياء ثقيلة، قال: وكان الأصل فيه طوى، وقال السيرافي: ذكر بعض النحويين أن طيأ من الطأة، وهو الذهاب في الأرض، وقال ابن سعيد: ليس غير هذا القول بشيء؛ لأن طوى طيا لا أصل له في الهمزة، وطيئ مهموز، وحكى سيبويه في قوله "في طيئ طائي" أنه على غير القياس، وقال في موضع آخر: النسبة إلى طاي طائي، وقال ابن الكلبي: سمي طيا؛ لأنه أول من طوى المناهل.

قوله: (وحديث عدي) بفتح العين المهملة، وكسر الدال، وتشديد الياء ابن حاتم بالحاء المهملة، وبالتاء المثناة من فوق المكسورة ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج بالحاء المهملة، وسكون الشين المعجمة، وبالراء بعدها جيم على وزن جعفر ابن امرئ القيس بن عدي بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ بن أدد بن زيد بن كهلان.

قدم عدي على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة تسع، قاله أبو عمر، وقال الواقدي: قدم في شعبان سنة عشر، ثم قدم على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بصدقات قومه في حين الردة، ومنع قومه وطائفة معه من الردة بثبوته على الإسلام، وحسن رأيه، وكان سريا شريفا في قومه خطيبا ظاهر الجواب فاضلا كريما، ونزل عدي بن حاتم الكوفة، وسكنها، وشهد مع علي رضي الله تعالى عنه الجمل، وفقئت عينه يومئذ، ثم شهد مع علي صفين، والنهروان، ومات بالكوفة سنة سبع وستين في أيام المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية