التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4861 [ ص: 491 ] 57 - باب: الدعاء للنساء اللاتي يهدين العروس ، وللعروس

5156 - حدثنا فروة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - : تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتتني أمي فأدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن : على الخير والبركة ، وعلى خير طائر . [انظر : 3894 - مسلم: 1422 - فتح: 9 \ 222 ] .


ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - : تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأتتني أمي أم رومان فأدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن : على الخير والبركة ، وعلى خير طائر .

الشرح :

هذا الحديث ذكره في تزويجها . و (يهدين ) بفتح الياء يقال : هديت ، زاد في الأدب الكاتب : وأهديت رباعيا ، وهديت الطريق . وأهديت من الهدية ، وذلك ما أهديت من النعم ، ولم يأت في الباب بالدعاء لهن ، ولعله أراد صفة دعائهن للعرس ; لأنه قال : (فقلن : على الخير ) ، إلى آخره . وهذا خروج عن الظاهر .

والنسوة بكسر النون ، ويجوز فتحها . والطير : الحظ ، وطائر الإنسان عمله . وفي رواية : الميمون : وهي البركة .

وروي من حديث ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال : شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إملاك رجل من الأنصار فقال : "على الألفة والخير والطير الميمون والسعة في الرزق ، بارك الله لكم " .

[ ص: 492 ] وروى يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب قال : دعوت يونس بن يزيد إلى عرسي فسمعته يقول : سمعت ابن شهاب في عرس لصاحبه يقول : بالجد الأسعد ، والطائر الأيمن .

وزوج ابن عمر بنته سودة من عروة بن الزبير فقال : قد زوجتكها ، جمع الله ألفتكما على طاعته وطاعة رسوله .

التالي السابق


الخدمات العلمية