صفحة جزء
103 77 - (102) - (1 \ 17) حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن رجل من قريش من بني سهم عن رجل منهم يقال له: ماجدة، قال: عارمت غلاما بمكة فعض أذني فقطع منها - أو عضضت أذنه فقطعت منها - فلما قدم علينا أبو بكر رضي الله عنه حاجا رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب، فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص، قال: فلما انتهي بنا إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم، قد بلغ هذا أن يقتص منه، ادعوا لي حجاما. فلما ذكر الحجام، قال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قد أعطيت خالتي غلاما، وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا " .


[ ص: 91 ] * قوله: "عارمت" : أي: خاصمت وفاتنت.

* "رفعنا" : على بناء المفعول; أي: رفع أمرنا، أو بناء الفاعل; أي: رفعنا أمرنا.

* "فلما انتهي بنا" : على بناء المفعول.

* "قد أعطيت" : على بناء الفاعل.

* "خالتي" قال الحافظ السيوطي: في "حاشية أبي داود": سئلت عن هذه الخالة من هي؟ فلم يحضرني إذ ذاك، ثم رأيت الطبراني ذكر في "المعجم الكبير" فاختة بنت عمرو، أخرجه من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو غلاما، وأمرتها ألا تجعله جازرا ولا صائغا ولا حجاما". وفي "الإصابة": للحافظ ابن حجر: فاختة بنت عمرو الزهرية خالة النبي صلى الله عليه وسلم، وأورد الحديث المذكور.

قيل: إنما كره الحجام والقصاب; لأجل النجاسة التي يباشرانها، مع تعذر الاحتراز، وأما الصائغ، فلما يدخل في صنعته من الغش، ولأنه يصوغ الذهب والفضة، وربما كان منه آنية أو حلي للرجال، وهو حرام، أو لكثرة الوعد والكذب في كلامه.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية