الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

128 98 - (127) - (1 \ 20) عن سلمان بن ربيعة، قال: سمعت عمر يقول: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة، فقلت: يا رسول الله! لغير هؤلاء أحق منهم: أهل الصفة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم تخيروني بين أن تسألوني بالفحش، وبين أن تبخلوني، ولست بباخل".

التالي السابق


* قوله: "لغير هؤلاء" : - بفتح اللام - .

* "أحق منهم" : أي: ممن أعطيتهم.

* "أهل الصفة" : بدل من "غير هؤلاء".

* "إنكم تخيروني" : من التخيير، والمراد: فيكم من يخيرني، وهو تعريض لمن أعطيهم، وهذا هو الموافق لما في بعض النسخ: "أنهم يخيروني"، وكذا هو الموافق للرواية الأخرى: "أنهم خيروني"، وهي رواية مسلم - أيضا - ، ويحتمل أن المراد تأديب عمر; حيث قال: لغير هؤلاء أحق; لما فيه من إيهام أن قسمته على خلاف الأصوب.

* "بالفحش" : - بضم فسكون - : اسم من الإفحاش، وهو القول الرديء.

* "أن تبخلوني" : - بتشديد الخاء - بمعنى: النسبة إلى البخل، وظاهر هذه

[ ص: 108 ] الرواية: أن المعنى: أنهم جعلوا المعاملة معي دائرة بين أمرين إما أن يسألوني بقول غير لائق، وإما أن يبخلوني، فصار كأنهم خيروني بينهما، فلأجل ذلك أبادر إلى إعطائهم قبل سؤالهم ونسبتهم إياي إلى البخل، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث