صفحة جزء
6421 - حدثنا أبو بكرة قال : ثنا عبد الله بن حمران ، قال : ثنا عقبة بن التوأم الرقاشي ، قال : حدثني أبو كثير اليمامي ، قال : دخلت من اليمامة إلى المدينة ، لما أكثر الناس الاختلاف في النبيذ ، لألقى أبا هريرة ، فأسأله عن ذلك ، فلقيته فقلت : يا أبا هريرة ، إني أتيتك من اليمامة أسألك عن النبيذ ، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا تحدثني عن غيره .

فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الخمر من الكرمة والنخلة
.

[ ص: 212 ] قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الخمر من التمر والعنب جميعا ، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث .

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا : الخمر المحرمة في كتاب الله تعالى ، هي الخمر التي من عصير العنب إذا نش العصير وألقى بالزبد ، هكذا كان أبو حنيفة رحمه الله يقول .

وقال أبو يوسف رحمه الله : إذا نش ، وإن لم يلق بالزبد ، فقد صار خمرا .

وليس الحديث الذي رويناه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أول هذا الباب ، بخلاف ذلك عندنا ، لأنه يحتمل أن يكون أراد بقوله : الخمر من هاتين الشجرتين ، إحداهما ، فعمهما بالخطاب وأراد إحداهما دون الأخرى كما قال الله عز وجل : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما .

وكما قال : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والرسل من الإنس لا من الجن .

التالي السابق


الخدمات العلمية