صفحة جزء
( والسادس ) من أقسام مفهوم المخالفة " اللقب " وهو ( تخصيص اسم بحكم وهو حجة ) عند أحمد ومالك وداود رضي الله تعالى عنهم والصيرفي والدقاق وابن فورك وابن خويز منداد وابن القصار ونفاه القاضي أبو يعلى وابن عقيل والموفق ، وقال : ولو كان مشتقا كالطعام . وقال المجد ومن وافقه : إنه حجة بعد سابقة ما يعمه ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم { وترابها طهور } بعد قوله { جعلت لي الأرض مسجدا } وكما لو قيل : يا رسول الله ، أفي بهيمة الأنعام زكاة ؟ فقال " في الإبل زكاة " أو هل نبيع الطعام بالطعام ؟ فقال " لا تبيعوا البر بالبر " تقوية للخاص بالعام ، كالصفة بالموصوف قال : وأكثر ما جاء عن أحمد في مفهوم اللقب لا يخرج عن هذا .

[ ص: 458 ] وجه القول الأول : أنه لو تعلق الحكم بالعام لم يتعلق بالخاص ; لأنه أخص وأعم ، ولأنه يميز مسماه ، كالصفة .

التالي السابق


الخدمات العلمية