صفحة جزء
مسألة [ في إفادة لام التعريف في الخبر الحصر ]

لام التعريف في الخبر ، نحو : زيد المنطلق . ذكر الإمام فخر الدين في [ ص: 194 ] نهاية الإعجاز " وهو مقتض حصر الخبر في المبتدإ عكس الحصر في المبتدإ ، فإن الأول يكون محصورا في الثاني . فإذا قلت : الصديق هو الخليفة ، وزيد هو المحدث ، أي لا يتكلم فيها غيره . واللازم ثبوته في هذه المفهومات هو النقيض لا الحصر ، ولا الخلاف .

وقال أبو الوليد الباجي : قد ذكر شيخنا أبو إسحاق الشيرازي أن للحصر أربعة ألفاظ : " إنما ، والألف واللام " ، نحو : { إنما الأعمال بالنيات } . ولفظ " ذلك " ، كقوله تعالى : { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } والإضافة ، كقوله : ( تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) . قال أبو الوليد الباجي : والذي يصح عندي من ذلك لفظة : " إنما " . قال : وقد ورد لمالك ما يقتضي أن لام كي عنده من حروف الحصر ، وذلك أنه استدل على المنع من أكل الخيل والبغال والحمير بقوله : { لتركبوها وزينة } .

التالي السابق


الخدمات العلمية