التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

صفحة جزء
وقوله : وجعلنا السماء سقفا محفوظا أي : محفوظا من أن يقع ، وقيل : محفوظا بالنجوم من الشياطين ، وقال مجاهد : مرفوعا .

وقوله : وهم عن آياتها معرضون : قال مجاهد : يعني : الشمس والقمر .

وقوله : كل في فلك يسبحون : قال مجاهد : (الفلك ) : كهيئة حديدة الرحى .

[ ص: 373 ] الحسن : هو طاحونة كهيئة فلكة المغزل .

الضحاك : (الفلك ) : سرعة جري الشمس والقمر .

ابن زيد : (الفلك ) : الذي بين السماء والأرض ؛ من مجاري الشمس ، والقمر ، والنجوم .

ومعنى {يسبحون} : يجرون ، عن مجاهد وغيره ، وأخبر عنها كما يخبر عن من يعقل .

وقوله : أفإن مت فهم الخالدون أي : أفهم الخالدون إن مت ؟ وقوله : ونبلوكم بالشر والخير فتنة أي : اختبارا .

وقوله : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم أي : يقولون : أهذا الذي يذكر آلهتكم بالسوء ويعيبها ؟ وقوله : {خلق الإنسان من عجل : القول فيه- في قول مجاهد ، وقتادة ، وغيرهما- كالقول في : وكان الإنسان عجولا [الإسراء : 11 ] ؛ [يقوي ذلك : قوله في الآية : فلا تستعجلون ] .

وقد قال ابن جريج وابن زيد : خلق الإنسان على استعجال آخر النهار ، [ ص: 374 ] قبل غروب الشمس ، يوم الجمعة .

وقال الأخفش : المعنى : قيل له : كن ، فكان ، [فمعنى فلا تستعجلون على هذا : أنه من يقول للشيء : كن ، فيكون ؛ لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات ] .

وقيل : (العجل ) : الطين ، [قال الشاعر : [من البسيط ]

والنبع في الصخرة الصماء منبته والنخل ينبت بين الماء والعجل

فمعنى الآية : من خلق الإنسان من الطين ؛ لم يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات ، أو يكون المعنى : أنه لا ينبغي لمن خلق من الطين الحقير أن يستهزئ بآيات الله ورسله .

وقيل : إنه على القلب ؛ فالمعنى : خلق العجل من الإنسان ؛ أي : فيه ] .

وقوله : سأريكم آياتي فلا تستعجلون أي : سأريكم انتقام الله منكم ، فلا تستعجلوني بالعذاب .

وقوله : لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم : جواب {لو} محذوف ؛ والمعنى : لو علموا ذلك ؛ لم يستعجلوا الوعد .

[ ص: 375 ] الزجاج : المعنى : لعلموا صدق الوعد .

وقيل : المعنى : لو علموه لما أقاموا على الكفر .

الكسائي : وهو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة ؛ أي : لو علموه علم يقين ؛ لعلموا أن الساعة آتية ، ودل عليه : بل تأتيهم بغتة ؛ فالمراد بقوله : بل تأتيهم بغتة : القيامة ، وقيل : العقوبة ، وقيل : النار .

ومعنى (تبهتهم ) : تحيرهم .

وقوله : قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن أي : من يحفظكم من بأسه ؟ وقوله : ولا هم منا يصحبون : قال مجاهد : أي : ينصرون .

قتادة : لا يصحبون من الله بخير .

ابن عباس : ولا هم منا يجارون ويمنعون ، وهو اختيار الطبري ، قال : والضمير للكفار .

وقوله : ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون : تمثيل للكفار ؛ لأنهم بمنزلة من لا يسمع .

وقوله : ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك : قال قتادة : أي : عقوبة ، وقيل : نصيب من العذاب ؛ كما يقال : (نفح فلان لفلان من عطائه ) ؛ إذا أعطاه [ ص: 376 ] نصيبا من المال ، و (النفحة ) في اللغة : الدفعة اليسيرة ؛ فالمعنى : ولئن مسهم أقل شيء من العذاب .

وقوله : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة أي : لأهل يوم القيامة ، وقيل : المعنى : في يوم القيامة .

وقوله : وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها أي : وإن كان العمل مثقال حبة ؛ أحضرناه ، ومن قرأ : {أتينا بها ؛ فالمعنى : جازينا بها .

وقوله : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء تقدم القول في {الفرقان} ، ومعنى {وضياء} أي : نورا يهتدى به .

التالي السابق


الخدمات العلمية