السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
2782 [ ص: 5 ] باب النهي عن بيع الملامسة، والمنابذة

وقال النووي: ( باب إبطال بيع الملامسة... إلخ ) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص155 ج10 المطبعة المصرية

[عن ابن شهاب قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري، قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن بيعتين، ولبستين؛ نهى عن الملامسة، والمنابذة في البيع. والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر "بيده بالليل، أو بالنهار" ولا يقلبه إلا بذلك. والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه.

ويكون ذلك بيعهما، من غير نظر ولا تراض. ].


(الشرح)

(عن أبي سعيد الخدري "رضي الله عنه"؛ قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعتين ولبستين؛

نهى عن الملامسة، والمنابذة، في البيع ) . هما مفسران، مما ذكر في الحديث.

(والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده "بالليل، أو بالنهار"، ولا يقلبه، إلا بذلك. والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، [ ص: 6 ] وينبذ الآخر إليه ثوبه. ويكون ذلك بيعهما، من غير نظر ولا تراض ) .

معناه: بلا تأمل، ورضا بعد التأمل.

وذكر النووي في تفسير (الملامسة والمنابذة ) : ثلاثة أوجه، فراجعها.

وأوردها أيضا، صاحب النيل.

والظاهر: أن كل وجه يصدق عليه: أنه من أنواعهما. فالنهي عنه وارد. وهو حقيقة في التحريم. والله أعلم بالصواب.

التالي السابق


الخدمات العلمية